أول شركة سياحة بريطانية كبرى تستأنف رحلاتها إلى تونس

رحلاتها محجوزة بالكامل

لندن - نظمت توماس كوك رحلات جوية لنقل السياح إلى تونس للمرة الأولى في ثلاثة أعوام الثلاثاء مما يجعلها أول شركة سياحة بريطانية كبرى تستأنف عملياتها هناك منذ أن قتل مسلح متشدد 30 بريطانيا على أحد الشواطئ في 2015.

دفع الهجوم، الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه، بريطانيا إلى إصدار تحذير بشأن جميع الرحلات إلى تونس باستثناء الرحلات الضرورية، ومن ثم ألغت شركات السياحة الكبرى جميع برامج قضاء العطلات هناك.

لكن وزارة الخارجية البريطانية خففت تحذيرها العام الماضي. وقالت مجموعة توي، منظمة الرحلة التي سقط ضحايا فيها، الشهر الماضي إنها تخطط لعرض قضاء العطلات في تونس من جديد بداية من مايو/أيار.

وقالت توماس كوك إن رحلاتها الثلاث إلى مطار النفيضة التونسي اليوم محجوزة بالكامل. وستنظم الشركة ثلاث رحلات طيران أسبوعية بما يسمح للبريطانيين بالانضمام إلى زبائن الشركة من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا الذين ظلوا يزورون تونس خلال العامين الأخيرين.

وقُتل 38 شخصا في المجمل خلال إطلاق النار الذي وقع في يونيو/حزيران 2015 بمدينة سوسة الواقعة على بعد 140 كيلومترا جنوبي تونس العاصمة.

وقال بيتر فانكهاوزر الرئيس التنفيذي لشركة توماس كوك إن الشركة فعلت كل ما بوسعها فيما يتعلق بموضوع الأمن.

وأبلغ فانكهاوزر راديو هيئة الإذاعة البريطانية في وقت سابق من اليوم قائلا "سيكون من الحماقة أن أقول إن أي وجهة آمنة مئة بالمئة لكن ما يمكنني قوله هو أننا تريثنا في اتخاذ القرار بإعداد برنامجنا".

وتقول توي أيضا إن قرارها باستئناف الرحلات لتونس هو نتاج لعودة الإقبال.

وقال الرئيس التنفيذي فريدريك يوسن بعد أن أعلنت الشركة نتائج الربع الأول "فتحنا الوجهة لأن هناك طلبا. هذا واضح جدا".

قالت وزارة السياحة التونسية الثلاثاء إن عائدات قطاع السياحة نمت بنسبة 19 بالمئة في الأشهر الثمانية الأولى من 2017 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، في أحدث مؤشر على تعافي القطاع الحيوي.

وتكافح تونس لإنعاش قطاع السياحة، ومع تحسن الوضع الأمني امتلأت أغلب الفنادق في تونس الصيف الماضي، وهو موسم الذورة السياحي.

وذكرت وزارة السياحة أن عدد السياح الأوروبيين زاد بنسبة 16 بالمئة على أساس سنوي بينما ارتفع عدد السياح الجزائريين 60 بالمئة.