الخوذ البيضاء تتذمر من بيانات ادانة ونقص في التمويل

الدفاع المدني يشكو من تراجع التمويلات الدولية

باريس/جنيف - قال عبدالرحمن المواس نائب رئيس الدفاع المدني السوري المعروف باسم "الخوذ البيضاء"، الثلاثاء إنه يجب على فرنسا التوقف عن الحديث عن الخطوط الحمراء والتركيز على العمل الحقيقي لإقناع الأطراف الرئيسية في الصراع السوري بالموافقة على وقف لإطلاق النار.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في مايو/أيار، إن باريس لن تقبل أي فشل في فتح ممرات إنسانية في سوريا أو استخدام أسلحة كيمياوية. وقال إن كلا الأمرين يمثل "خطا أحمر".

وقال المواس للصحفيين في باريس "استخدموا كلمة أخرى لأن الخطوط الحمراء تم تجاوزها والسوريون محبطون من تلك الكلمات. حان وقت اتخاذ إجراء حقيقي وليس فقط الحديث عن خطوط حمراء".

وقال المواس الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع مسؤولين فرنسيين كبار من بينهم كبير المستشارين الدبلوماسيين لماكرون، إن على فرنسا الضغط على الفرقاء الرئيسيين من خلال وسائل مثل الحث على فرض منطقة حظر جوي على الرغم من اعترافه بعدم وجود خيارات تذكر أمام فرنسا.

وقال "إذا انتظرنا الأطراف على الأرض، إذن سننتظر إلى الأبد. نحتاج إلى وقف إطلاق نار حقيقي ثم نناقش حلا سياسيا حين تتوقف كل الأسلحة".

وتعمل "الخوذ البيضاء" في مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة وأنقذت آلاف المدنيين الذين حاصرهم القتال.

وقالت الأمم المتحدة الاثنين إن معاناة المدنيين تفاقمت منذ أن دعت إلى هدنة قبل ستة أيام في مبادرة إنسانية سرعان ما تعثرت بسبب القصف المكثف للغوطة الشرقية وهي جيب للمعارضة يقع خارج دمشق وبسبب هجوم على مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد.

وقال المواس إن تمويل الحكومات الأجنبية للخوذ البيضاء لعام 2018 تراجع إلى 12 مليون دولار بعد أن كان 18 مليون دولار سنويا في العام السابق.

وأضاف أن الغارات على الغوطة الشرقية الأسبوع الماضي أسفرت عن سقوط نحو 400 شخص بين قتيل وجريح.

وقال "إنه نفس السيناريو الذي حدث في حلب. لا يوجد طعام أو مساعدات إنسانية أو عمليات إجلاء طبي"، مشيرا إلى هجوم شنته الحكومة لاستعادة السيطرة على ثاني أكبر مدن سوريا في 2016.

وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة الثلاثاء، إن المنظمة الدولية تنتهج أعلى مستوى من الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا حيث بلغ جيب الغوطة الشرقية المحاصر نقطة الانفجار كما أن محافظة إدلب تواجه كارثة.

وتابع راميش راجاسينجام نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية لسوريا "ما نود تحقيقه هو وقف فوري لإطلاق النار وأعتقد أنه ممكن جدا، توصلنا لذلك من قبل والأمر ليس مستحيلا".