الشرطة توصي باتهام نتانياهو بالفساد والاحتيال

مطالبة نتانياهو بالاستقالة

القدس - أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء ان حكومته "مستقرة" غداة قيام الشرطة الاسرائيلية بالتوصية رسميا بتوجيه اليه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة.

وقال نتانياهو خلال مشاركته في مؤتمر للسلطات المحلية في تل ابيب "أستطيع ان أؤكد لكم : الائتلاف (الحكومي) مستقر، ولا انا ولا احد غيري لدينا خطط لاجراء انتخابات (مبكرة). سنواصل العمل معا من اجل مصلحة المواطنين الاسرائيليين لحين انتهاء ولاية" الحكومة المرتقبة عام 2019.

وندد نتانياهو بتقرير الشرطة قائلا انه "مليء بالثغرات مثل الجبنة السويسرية".

وتثير توصيات الشرطة شكوك حول استمرار عمل حكومة نتانياهو الذي يتولى رئاسة الحكومة بصورة متواصلة منذ عام 2009، بعد فترة أولى بين عامي 1996 و1999.

وانتقد نتانياهو بشدة وزير المالية السابق يائير لابيد الذي تم تقديمه كشاهد رئيسي في احدى قضايا الفساد، موضحا ان لابيد "تعهد باسقاطي بأي ثمن".

وتقول استطلاعات الرأي ان لابيد يعد احد المنافسين المحتملين لنتانياهو في حال اجراء انتخابات مبكرة.

وامضى نتانياهو الذي لا ينافسه أي خصم واضح على الساحة السياسية حاليا، في السلطة اكثر من احد عشر عاما حتى الان، ويمكنه ان يتقدم على ديفيد بن غوريون مؤسس دولة اسرائيل من حيث مدة بقائه في الحكم، اذا استمرت الولاية التشريعية الحالية حتى نهايتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وقال زعيم المعارضة في الكنيست من حزب "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ"، إن توصيات الشرطة "تُظهر صورة صعبة جدا على سلوك رئيس الوزراء، ومن سيتخذ القرار بشأن هذه التوصيات هو المدعي العام".

ودعا هرتسوغ في تصريح صحفي النائب العام إلى سرعة اتخاذ قراره بشأن توصية الشرطة، حيث قال "مصلحة الدولة واستقرار النظام، خاصة في خضم التحديات الأمنية، يتطلب من موظفي مكتب المدعي العام أن يصلوا فورا إلى القرارات القانونية بشأن رئيس الوزراء، ويمنع جر البلاد إلى شهور طويلة من عدم اليقين غير المسبوق".

أما وزيرة الخارجية السابقة، النائب في حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض تسيبي ليفني، فقالت في تصريح صحفي "ينبغي على نتنياهو أن يخرج في إجازة مفتوحة، ولأنه لن يفعل ذلك من تلقاء نفسه، فإنني أدعو شركائه إلى فعل ذلك".

وفي هذا الصدد، فقد دعت زعيمة حزب "ميرتس" المعارض زهافا غلؤون، شركاء نتنياهو في الحكومة إلى العمل على إقالته.

وقالت في تصريح صحفي "لقد أوضح نتنياهو انه لا ينوي الاستقالة أو الخروج، نتنياهو على استعداد لجر البلاد في طريقه إلى الأسفل، والآن فإن على (وزير المالية) موشيه كاحلون و(وزير التعليم) نفتالي بنيت أن يثبتا أنهما ليسا مثله وإلا فإن الفساد سيلتصق بهما أيضا".

من جهته، قال النائب العربي، طلب أبو عرار، من القائمة العربية المشتركة، إنه كان على بنتنياهو اعلان استقالته في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد الإعلان عن توصيات الشرطة .

ولكن، بالمقابل فإن العديد من وزراء الحكومة وقادة حزب "الليكود" دافعوا عن نتنياهو.

وقال وزير الإعلام أيوب قرّا "أنا أؤمن ببراءة، وأشد على يدي رئيس وزراءنا بنيامين نتنياهو".

وأضاف قرا "أنا متأكد من أن الحقيقة ستظهر إلى النور وأن نتنياهو سيتمكن من استكمال فترته والفترة المقبلة أيضا ".

ومن جهتها، قالت عضو الكنيست من حزب "الليكود" نافا بوكر، في حديث للموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" يتعين على رئيس الوزراء عدم الاستقالة حتى لو تم تقديم لائحة اتهام ضده.