ضغوط أميركية تدفع باكستان لحظر نشاط جمعيتين خيريتين

حافظ سعيد متهم بتدبير هجمات مومباي في 2008

إسلام أباد - قال مسؤول باكستاني الأربعاء إن بلاده حظرت رسميا جمعيتين خيريتين على صلة بالزعيم الإسلامي حافظ سعيد في خطوة ضد من صنفته الأمم المتحدة "إرهابيا" وتقول الولايات المتحدة إنه دبر هجمات مومباي عام 2008 التي أسفرت عن مقتل 166 شخصا.

وتأتي هذه الخطوة قبل أيام من اجتماع لقوة المهام المالية وهي منظمة عالمية لمراقبة غسل الأموال التي من المقرر أن تبحث مقترحا برعاية أميركية لوضع باكستان على قائمة دول لم تنجح في منع تمويل الإرهاب.

وقال رنا صنع الله وزير العدل في إقليم البنجاب إن وزارة الداخلية أصدرت إخطارا ضد جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية هذا الأسبوع.

وأضاف "تلقينا توجيهات وزارة الداخلية ووفقا لذلك فإن حافظ سعيد وجمعياته الخيرية مثل جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية يحظر عليهم العمل في باكستان".

وتابع "وفقا للتعليمات بدأنا بالفعل في تسلم كل المرافق والمكاتب والمدارس والمستوصفات والمعاهد التعليمية التابعة لجماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية".

ويأتي التحرك الباكستاني في ظل ضغوط أميركية متزايدة على اسلام اباد تتضمن تقليصا للمساعدات المالية والعسكرية بدعوى تساهل الحكومة الباكستانية مع جماعات متشددة وتوفير الملاذات الآمنة للمتطرفين اضافة الى اتهامات أميركية أفغانية لإسلام اباد بالتورط في اعتداءات ارهابية دموية في أفغانستان.

والثلاثاء أكد مدير أجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس أن الجيش الباكستاني يشارك مع الولايات المتحدة في عمليات مكافحة الإرهاب، فيما يواصل غض النظر عن الجماعات الجهادية المسلحة الناشطة على أراضيه.

وأوضح كوتس خلال جلسة استماع للجنة الاستخبارات في الكونغرس أنه رغم مطالب واشنطن لإسلام أباد بفعل المزيد، فإن الجيش الباكستاني يحاول فقط أن يبدو أكثر صرامة ضد مسلحي حركة طالبان وشبكة حقاني.

وقال إن "الجماعات المسلحة الناشطة في باكستان تواصل استغلال الملاذ الآمن لتنفيذ اعتداءات في الهند وأفغانستان بما في ذلك أهداف أميركية هناك".

وتابع أن "العمليات الجارية للجيش الباكستاني ضد طالبان والجماعات المرتبطة بها تعكس على الأرجح الرغبة في الظهور بشكل أكثر استباقية واستجابة لمطالبنا بفعل المزيد ضد هذه الجماعات".

لكنه أضاف أن الاجراءات التي يتخذها الجيش الباكستاني حتى الآن "لا تعكس تصعيدا مهما للضغوط ضد هذه الجماعات ومن غير المرجح أن تحدث أثرا دائما".