دفعة في الماء البارد من صديق ثقيل الظل قد تحسن حياتك

موجة نشاط للجهاز العصبي مفاجئة تغير الإدراك؟

واشنطن - هل تعتبر دفعة مفاجئة في الماء البارد عقابا لم تستحقه؟ الحقيقة انك قد لن تحتاج لحركة مفاجئة كهذه من صديق ثقيل الظل اذا علمت انك قد تجفف ملابسك وقد زال الم مزمن لاحق طويلا.

وجعل تعافى رجل كان خضع لعملية جراحية من ألم مستمر بعد أن قفز في حوض مفتوح من المياه الباردة الاطباء يولون اهتماما بهذا النوع من الاستحمام.

وراجع أطباء حالة الرجل، واقترحوا أن السباحة لفترة وجيزة في مياه باردة ربما توفر بديلا لمكسنات الألم القوية والعلاج الطبيعي.

ووجد الرجل، البالغ من العمر 28 عاما، والذي عانى من ألم ما بعد الجراحة، أن الألم اختفى تماما، بعد أن سبح في مياه باردة مفتوحة.

وكان الرجل رياضيا متحمسا قبل إجراء العملية، ووجد أن العلاج التقليدي لم يخفف شيئا يذكر من الألم الشديد الذي يعاني منه.

ونشرت تفاصيل دراسة حالة المريض، في دورية "بي إم جي كيس ريبورتس".

وقال المشرف على الدراسة، الدكتور توم مول من جامعة كامبريدج، إنه يأمل أن "يقدم ذلك أملا جديدا للأشخاص الذين يعانون من الألم بعد العمليات الجراحية".

وخضع الرجل، الذي كان يعاني من احمرار مفرط في الوجه، لعملية جراحية لاستئصال الأعصاب المثيرة في صدره.

ونجحت الجراحة، لكن بعد ذلك عانى الرجل من ألم حاد ومستمر، ما سبب له "ضيقا شديدا".

ووجد الرجل أن العلاج التقليدي لم يؤد إلى تحسن يذكر في تخفيف الألم. وقال إن التمرينات والحركة في جلسات العلاج الطبيعي فاقمت من ألمه، الذي منعه من مواصلة إعادة التأهيل.

وكان الرجل يمارس رياضة السباق الثلاثي قبل الجراحة، وقرر أن يسبح في ماء بارد مفتوح، لكي يصرف عقله بعيدا عن الألم.

وتضمن الاستحمام القفز في الماء من فوق ارتفاع صخري، والسباحة لمدة دقيقة، قبل أن يصل إلى مكان ما استطاع من خلاله العودة إلى الشاطئ.

وقال الرجل: "حينما خرجت من الماء، اكتشفت أن ألم الأعصاب قد زال. لم أكد أصدق ذلك".

ويعتقد معدو الدراسة أن هذه هي أول حالة موثقة من نوعها، على الرغم من أن حمامات المياه الباردة تستخدم في الطب الرياضي، لتخفيف ألم الإصابات.

وعلى الرغم من أنه لم يتضح سبب تعافي المريض من الألم، يقول الباحثون إن هناك بعض التفسيرات المحتملة، ومن بينها أن الصدمة الناتجة عن الانغماس المفاجئ في المياه الباردة، والخوف من الغرق، ربما أنتجا موجة نشاط للجهاز العصبي، وربما مستوى بديل من الإدراك، أدى إلى تغيير الإحساس بالألم.

ويحذر معدو الدراسة من أنها تمثل مريضا واحدا، ويقولون إن هناك حاجة لمزيد من البحث، من أجل "تقييم مدى تكرار وجدوى السباحة في حوض ماء بارد مفتوح، باعتباره وسيلة فعالة محتملة وطبيعية لتخفيف آلام المضاعفات الشائعة، التي تعقب العملياتي الجراحية".

كما أن السباحة في المياه الباردة لا تناسب كل شخص، وتتضمن مخاطر كبيرة، مثل انخفاض درجة حرارة الجسم.

وتتضمن أيضا خطرا، يأتي من استجابة الجسم للصدمة الحادة للمياه الباردة، والتي قد تؤثر سلبا على عضلات الذراعين وقت السباحة، ويمكن أن تؤدي إلى العجز واحتمال الغرق خلال دقائق، إذا لم تتم السيطرة عليها.