مفتي تونس ينتصر للحب في عيده

واجهات المحال تزدان بلون الامل والبهجة

تونس - رغم أجواء الطقس الباردة والكئيبة، خرج التونسيون للاحتفال بعيد الحب والتعبير عن مشاعرهم الدافئة والجياشة في مناسبة يطغى عليها اللون الاحمر وتصطبغ بالورود داعية الى تآلف القلوب ونشر المودة.

وتتعالى اصوات متشددة تحرم العيد وتعتبره لا يمت بصلة الى الدين الاسلامي، الا ان مفتي الجمهورية التونسية اكد على جوازه في تصريح له الاربعاء.

إزدانت واجهات محال بيع الهدايا باللون الأحمر، وسيطرت الزهور الحمراء والهدايا على قائمة المبيعات احتفالا في مشهد عاطفي بعيد الحب في تونس أو فالنتين.

واعلن مفتي تونس عثمان بطيّخ، الثلاثاء، أن عيد الحب ليس حراما وأن الاحتفال به جائزا شرط "عدم الخروج عن الأخلاق"، مستنكرا رأي بعض الدعاة والمتشددين ممن يعتبرون هذه المناسبة "تقليدا للنصارى"، داعيا بهذه المناسبة إلى نشر المحبة بين الناس.

ويحتفل العالم بيوم الفالنتين أو عيد الحب يوم الرابع عشر من شهر فبراير/شباط من كل عام.

ويعد عيد الفالنتين المناسبة الرومانسية التي يبث فيها المحبين شوقهم ولوعتهم لبعضهم البعض، ويتهادون الأزهار التي يطلقون عليها رسول العشاق، وبعض الحلوى المزينة بصورة الحبيب.

ولا يخلو صندوق الهدايا بالطبع من بطاقة معايدة تحمل كلمات رومانسية رقيقة.

وقال عثمان بطيخ في تصريح صحافي إن "عيد الحب ليس حراما وقول المتشددين إنه تقليد للنصارى غير صحيح، لأنه لا يتم اعتناق دينهم أو مباشرة شعائرهم عند الاحتفال بعيد الحب، كما أن كل ما يقرّب الناس ويجمعهم هو أمر جيد ومطلوب"، مشيرا إلى أنه "ليس هناك أيّ مانع بخصوص الاحتفال بعيد الحب، شرط عدم الخروج عن الأخلاق، فكل ما فيه مصلحة للناس لا إشكال فيه".

واستنكر مفتي تونس، وجود تعصّب من قبل العديد من الدعاة بإصدارهم أحكاما على بعض المناسبات العامة على كونها "إثما وحراما"، موضحا أنه "من الأجدر حث الناس على العمل وعلى التحابب وحسن الأخلاق والتربية لأن الحب يدخل في باب القيم الإسلامية".

واضاف أن "حب الله هو الإسلام وأن تحب الله هو أن تحب كل الناس لأن كل ما يحسّن الأخلاق ويقرّب المخلوق لخالقه ولجميع المخلوقات، هو أمر جيد لقطع الضغائن والحقد".