الحبس لمسؤول مصري سابق بتهمة الاضرار بالأمن القومي

جنينة يواجه اتهامات خطيرة

القاهرة - قررت النيابة العسكرية في مصر حبس الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة 15 يوما على ذمة التحقيقات، حسب ما نشرت صحيفة الأهرام الحكومية الأربعاء، وذلك اثر تصريحاته حول امتلاك رئيس الأركان الأسبق سامي عنان لوثائق "تدين أشخاصا كثيرين".

وقالت الأهرام إن النيابة العسكرية وجهت عدة اتهامات لجنينة من بينها أنه "أشاع أخبارا كاذبة تؤدي إلى الاضرار بالأمن القومي المصري والمساس بالمؤسسة العسكرية وتهديد السلطة".

وأوقفت السلطات الأمنية الثلاثاء جنينة الذي كان قياديا في حملة عنان المرشح الرئاسي المستبعد والمحتجز حاليا، غداة حوارا نشر له مع الصحيفة الأميركية "هافبوست" أثار حفيظة الجيش المصري.

وفي هذه المقابلة قال جنينة الذي أقاله الرئيس عبدالفتاح السيسي من منصبه قبل سنتين، إن عنان "يمتلك وثائق وأدلة على جميع الأحداث الكبرى بالبلاد وتلك الوثائق ليست موجودة داخل مصر".

وأضاف أن هذه الوثائق "بالطبع تغير المسار وتدين أشخاصا كثيرين"، مؤكدا أنه "اذا ما تعرض عنان إلى محاولة تصفية أو اغتيال فستظهر هذه الوثائق"، لكن ناصر أمين محامي عنان نفى وجود هذه الوثائق.

وقال علي طه محامي جنينة إنه لا يعرف مكان احتجازه، مؤكدا أنه لا يزال يحتاج إلى العلاج بعد اعتداء تعرض له أواخر الشهر الماضي.

وتعرض جنينة لاعتداء بالسلاح الأبيض من قبل ثلاثة رجال في القاهرة أثناء توجهه إلى المحكمة الإدارية العليا السبت لحضور جلسة الطعن في قرار إعفائه من منصبه في الجهاز المركزي للمحاسبات.

وقال طه إن "جنينة أجرى جراحة في العين ويجب أن ينام في وضعية معينة، فإذا كان لابد من حبسه، فليحبس في المستشفى".

وردا على تصريحات جنينة، أصدر الجيش المصري الاثنين بيانا بشأن "وثائق وأدلة يدعى إحتواؤها على ما يدين الدولة وقيادتها".

وقال البيان إن "القوات المسلحة ستستخدم كافة الحقوق التي يكفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والحفاظ على شرفها وعزتها وإنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية" بحق جنينة وعنان.

وكانت قيادة الجيش اتهمت رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق بمخالفة القانون وارتكاب جرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق مما أقصاه من سباق انتخابات الرئاسة التي ستجري في مارس/اذار.

وتبدو نتيجة الانتخابات الرئاسية الثالثة منذ الإطاحة عام 2011 بالرئيس الأسبق حسني مبارك شبه محسومة لمصلحة الرئيس الحالي.

ويواجه السيسي في الانتخابات القادمة خصما واحدا هو موسى مصطفى موسى الذي أعلن ترشحه قبيل اغلاق باب الترشح بيوم واحد وكان معروفا عنه تأييده للرئيس المصري الحالي.

وشهدت ساحة الانتخابات في مصر خلال الأسابيع الماضية انسحابات واقصاءات لمرشحين محتملين في مواجهة السيسي بخلاف عنان، مثل آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، أحمد شفيق والمحامي خالد علي.