السودان يلجأ لدبلوماسية المعابر بعد خلافات مع دول الجوار

المعابر متنفس مالي وتجاري مهم للسودان

الخرطوم- أعلن السودان الخميس، اعتماد "دبلوماسية المعابر للانفتاح على دول الجوار خاصة مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان"، في ما يبدو محاولة لخلق منافذ اقتصادية تساعده في مواجهة الأزمة المالية.

لكن الاعلان السوداني يأتي بينما تشهد العلاقات مع مصر حالة من الفتور وفي الوقت الذي يواصل فيه البلدان محادثات ومشاورات لحل خلافات عالقة تتعلق بمثلث حلايب وشلاتين وايضا سد النهضة.

وتحريك الخرطوم لدبلوماسية المعابر يأتي ايضا في ظل تقارب سوداني تركي مثير للريبة بعد تفريط السودان في جزيرة سواكن الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر لتركيا في خطة تشكل تهديدا لأمن مصر والسعودية.

وأشار وكيل وزارة الخارجية السودانية عبد الغني النعيم في مؤتمر صحفي بمقر الخارجية إلى انفتاح بلاده على دول الجوار من خلال الاقتصاد والتجارة وأن تكون المعابر هي الرابط الأقوى بينهم.

وبخصوص العلاقات مع مصر، قال "النعيم"، إن "وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أكد أهمية هذه العلاقات وأعلن الوصول إلى حلول في أي قضية عالقة".

وتابع "لدينا عدد من اللجان السودانية المصرية مستمرة في أعمالها وهي لجنة المعابر، ولجنة القنصلية ولجنة التشاور السياسي"، دون أن يقدم تفاصيل عن تلك اللجان.

وعن موعد عودة السفير السوداني لدى مصر عبدالمحمود عبدالحليم إلى القاهرة لمزاولة مهامه بعد أن تم استدعاؤه للتشاور في الرابع من يناير/كانون الثاني، قال النعيم، إن "عودة السفير سيعلن عنها في حينها".

وردا على سؤال عما تردد عن طلب القاهرة من الخرطوم إبعاد معارضين إسلاميين مصريين منها، قال النعيم، إن اللقاء الذي جرى بإثيوبيا بين الرئيسين السوداني عمر البشير والمصري عبدالفتاح السيسي أواخر الشهر الماضي ولقاء القاهرة بين وزيري الخارجية ومديري المخابرات في البلدين، تم التعبير عنه في بيان حينها، لكن البيان لم يتطرق للقضية.

وتابع "كل ما يقال بعد ذلك عن أشياء أخرى، لم يصدر عن الحكومة السودانية، لذلك فيها الكثير من التكهنات والاحتمالات والمآلات".

وذكرت وسائل إعلام محلية وعربية في الفترة الأخيرة، أن الخرطوم طلبت من قيادات بجماعة الإخوان المسلمين المصرية مغادرة السودان وإلا ستقوم بتسليمهم لنظيرتها المصرية.

وتتهم وسائل إعلام مصرية، الخرطوم بإيواء عناصر في جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها القاهرة منذ ديسمبر/كانون الأول 2013 "إرهابية".

لكن الخرطوم نفت ذلك مررا، بينما تتهم هي مصر بدعم الحركات المتمردة بالسودان وهو ما نفته القاهرة أكثر من مرة.

وبين الحين والآخر تشهد العلاقات بين السودان ومصر توترا ومشاحنات في وسائل الإعلام على خلفية قضايا خلافية، منها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبورماد الحدودي.

وبشأن التوتر مع إريتريا قال النعيم "سفيرنا ماجد يوسف ما زال موجودا في العاصمة أسمرة والسفارة تمارس عملها ونتعامل بالطريقة الدبلوماسية مع أي معلومة ترد إلينا".

وقال أيضا "ما نتخذه من إجراءات على الحدود يتعلق بحقنا السيادي بأن نحمي حدودنا بالصورة التي نراها دون أن نضر بأحد وأبواب الدبلوماسية مشرعة ومفتوحة على دول الجوار".

في 5 يناير/كانون الثاني أغلقت الخرطوم المعابر الحدودية مع إريتريا ثم أرسلت تعزيزات عسكرية إلى ولاية كسلا (شرق).