لا تبرئة لمتهم من حزب الله في جريمة اغتيال الحريري

أدلة كافية يمكن الاستناد إليها في جريمة الاغتيال

لايسندام (هولندا) - رفضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في 2004، في جلسة الأربعاء طلبا لتبرئة أحد المتهمين الأربعة من تهمة الضلوع في عملية الاغتيال.

وقال القاضي ديفيد ري رئيس هيئة القضاة أن المحكمة "وجدت أن الادعاء قدم ما يكفي من الأدلة التي يمكن أن تستند إليها في ادانة" حسين عنيسي.

وتدارك القاضي أن المحكمة "لا يزال بإمكانها تبرئة عنيسي في نهاية المحاكمة" في حال لم يتمكن الادعاء من اثبات التهم "بشكل قاطع".

وكان الادعاء قد أنهى مرافعته الشهر الماضي ضد عنيسي وثلاثة اخرين يشتبه بانتمائهم إلى حزب الله اللبناني ويحاكمون جميعا غيابيا في هولندا.

وقبل بدء مرافعات الدفاع، قال محامو عنيسي (44 عاما) إنه يجب اسقاط التهم الخمس الموجهة ضده لأن الادعاء لم يقدم أدلة كافية.

ووافق القضاة على أن معظم الأدلة المقدمة ضد عنيسي والتي يستند معظمها إلى تسجيلات من شبكات الهواتف النقالة وشرائح الهواتف المستخدمة في الهجوم، هي ظرفية.

إلا أن القاضية جانيت نوزوورثي قالت "عدد المصادفات كبير لدرجة أن المحكمة لديها أدلة كافية يمكن الاستناد إليها لإدانة عنيسي بالضلوع في الهجوم على الحريري".

وكان 22 شخصا قتلوا بينهم الحريري في انفجار سيارة مفخخة استهدفته في الرابع عشر من فبراير/شباط 2005 في بيروت. وأثار الاغتيال ردود فعل واسعة أدت الى انسحاب الجيش السوري من لبنان.

ويواجه حسين عنيسي (44 عاما) خمس تهم أبرزها تسجيل شريط فيديو مزور نقل إلى مكتب قناة الجزيرة في بيروت يتبنى اغتيال الحريري باسم تنظيم اسلامي وهمي.

وأصدرت المحكمة الخاصة بلبنان خمس مذكرات توقيف منذ العام 2011 بحق عناصر في حزب الله الشيعي اللبناني الذي رفض التهم كما رفض بشكل قاطع تسليم المتهمين.

والمتهمان الاثنان الرئيسيان هما مصطفى بدرالدين الذي كان يلقبه المحققون بـ"العقل المفكر"، إلا أنه قتل في سوريا وسليم عياش الذي قدم على أنه الشخص الذي قاد الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال.

وبدأت المحكمة عملها في الأول من مارس/اذار 2009 في ضواحي لاهاي وهي أول محكمة جنائية دولية تتيح محاكمة المتهمين غيابيا.