زفيريف يعانق لقب مدريد للتنس قبيل رولان غاروس
مدريد - أحرز الألماني الشاب ألكسندر زفيريف الأحد ثالث ألقابه في دورات الماسترز للألف نقطة في التنس، بتتويجه على الملاعب الترابية للعاصمة الاسبانية مدريد، ليطرح نفسه كمنافس جدي قبل أسبوعين من انطلاق بطولة رولان غاروس الفرنسية.
وتفوق زفيريف (21 عاما) والمصنف ثالثا عالميا، في المباراة النهائية التي أقيمت الأحد، على المصنف سابعا عالميا النمساوي دومينيك تييم بسهولة نسبية 6-4 و6-4، في مباراة استغرقت ساعة و18 دقيقة.
وأتى فوز زفيريف، أحد أبرز المواهب الصاعدة في التنس، مضاعف الرمزية، اذ انه كان على حساب لاعب يعد من الأفضل على الملاعب الترابية، وتمكن في الدور ربع النهائي للدورة الاسبانية من إقصاء رافايل نادال، المصنف أول عالميا وحامل اللقب و"ملك" هذه الأرضية دون منازع.
وكانت تلك الخسارة الأولى منذ نحو عام لنادال على الملاعب الترابية، علما ان تييم البالغ 24 عاما، هزمه أيضا في ربع نهائي دورة روما الايطالية على الملاعب نفسها العام الماضي.
وبات زفيريف بلقبه الثامن في مسيرته الذي حققه الأحد، متوجا بثلاثة ألقاب في دورات الماسترز للألف نقطة، وهي ثاني أهم فئة في دورات التنس بعد البطولات الأربع الكبرى "غراند سلام". وحقق الألماني العام الماضي لقبي دورتني كندا (أرض صلبة) وروما. وبات لقب مدريد الثاني له هذا الموسم بعد دورة ميونيخ التي أقيمت أيضا على الملاعب الترابية.
وبهذا التتويج، طرح زفيريف نفسه كأحد المنافسين الجديين لنادال في بطولة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى، والتي ستقام على الملاعب الترابية لرولان غاروس بين 27 أيار/مايو و10 حزيران/يونيو. وسيكون نادال، المتوج بـ 16 لقبا كبيرا بينها 10 ألقاب في رولان غاروس، المرشح الأبرز لتعزيز رقمه القياسي في العاصمة الفرنسية.
كما بات زفيريف خامس لاعب فقط من الذين لا يزالوا يمارسون اللعبة، يحمل ثلاثة ألقاب في دورات الماسترز، بعد نادال، السويسري روجيه فيدرر، الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والبريطاني أندي موراي، علما ان هؤلاء جميعا اعتلوا في مراحل مختلفة من مسيرتهم، صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين.
وقال زفيريف بعد تتويجه الأحد "الأمر لا يصدق، هذا اللقب الثالث لي في دورات الماسترز ولما أزل في الحادية والعشرين من العمر".
أضاف "أنا أكثر من محظوظ".
أما تييم، فلم يتمكن من تحقيق لقبه الثاني هذا الموسم بعد دورة بوينوس ايرس الأرجنتينية، أو الافادة من الثقة التي اكتسبها بعد إقصاء نادال، وتكبيده خسارة صدارة التصنيف العالمي. وتلقى النمسوي الخسارة الثانية له في ست مباريات ضد زفيريف، علما انه خسر نهائي 2017 أمام نادال.
- "ثقة" -
وقدم زفيريف عرضا قويا في مدريد الأحد، لا سيما بالضربات المحكمة من على الخط الخلفي، ولم يرتكب سوى 12 خطأ مباشرا مقابل 21 لمنافسه.
وتمكن الألماني سريعا من كسر إرسال منافسه في بداية المجموعة الأولى وتقدم 2-صفر. ولم يحظ تييم بفرصة لرد الكسر سوى في الشوط العاشر عندما تقدم 30-صفر على إرسال زفيريف، الا ان الأخير لم يتراجع تحت الضغط، وحافظ على إرساله حتى النهاية.
وكرر زفيريف كسر إرسال تييم في مطلع المجموعة الثانية، وكان على وشك التقدم بنتيجة صفر-3، الا ان النمسوي تمكن من انقاذ فرصتين لكسر الارسال دون ان يؤثر ذلك على مسار الألماني حتى نهاية المجموعة.
وقال زفيريف "إرسالي هو أمر عملت عليه بشكل هائل. دومينيك هو من بين أفضل اللاعبين في رد الكرة في العالم، الا انني كنت أتمتع بالثقة"، لا سيما في مواجهة الضربات الخلفية القوية للنمسوي.
والأهم ان زفيريف أنهى الدورة الاسبانية من دون خسارة أي مجموعة، علما انه بلغ النهائي بعد فوزه في الدور السابق على الكندي دينيس شابوفالوف بمجموعتين دون رد، وفي مباراة استغرقت أقل من ساعة.