اجراءات أكثر صرامة لبكالوريا دون غش في تونس
تونس - سارعت وزارة التربية التونسية الى القيام باجراءات أكثر صرامة لضمان نجاح دورة امتحانات البكالوريا لسنة 2018 وقطع الطريق امام محاولات تسريب الامتحانات او الغش.
ويشهد المستوى التعليمي في تونس وفق آخر التصنيفات العالمية تراجعا متواصلا يعزوه العديد من المراقبين الى الاصلاحات الهيكلية المتواترة التي عرفها النظام التعليمي في تونس خلال العشريتين الاخيرتين.
وكان البرنامج الدولي لمتابعة مكتسبات التلاميذ قد صنف تونس ضمن البلدان الخمسة الأخيرة من مجموع 65 دولة شملها التصنيف.
ويأخذ الجدل حول الظروف التي يجرى فيها هذا الامتحان حيزا كبيرا من اهتمام التونسيين وسط تشديد الاحتياطات التي تلجأ اليها وزارة التربية التونسية بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية من أجل تأمين مراكز الاختبار وحسن سير الامتحانات.
وقامت الوزارة بالتشديد في سلم العقوبات الجديد المتعلق بمحاولات الغش كما تكفلت لأول مرة في تاريخ تونس بارسال مواضيع الاختبارات التطبيقية رقميا.
وأكد مدير عام الامتحانات بوزارة التربية، عمر الولباني، أنه تمت مراجعة سلك العقوبات للغش وسوء السلوك في الامتحانات الوطنية حيث سيتم تشديد العقوبات هذه السنة ضد كل المتورطين في محاولات الغش أو سوء السلوك.
وأوضح الولباني أن العقوبات ستكون بالنسبة لمحاولة الغش تحجير الترسيم في الامتحان لمدة خمس سنوات وطرد الطالب من جميع المؤسسات التربوية العمومية.
وبات واضحا خلال السنوات الاخيرة أن التطور الذي عرفته شبكات الاتصال والتواصل قد ألقى بضلاله على الاختبارات الطلبة في المعاهد الثانوية، اذ أتاح هذا التطور تسهيلات كبيرة للتلاميذ الممتحنين، معقدا في المقابل مهمة الرقابة والمراقبة التي يؤمنها الأساتذة داخل مراكز الاختبار في كافة انحاء البلاد التونسية.
هذا اضافة الى تشبث بعض الطلبة باساليب تقليدية في الغش منها الورقة ذات الحجم الصغير جدا والكتابة على الطاولة والجدران.
وبالنسبة لعقوبة سوء السلوك سيتم تحجير ترسيم الطالب المخالف في الإمتحان لمدة ثلاث سنوات
وانطلقت الأحد بمقر الإدارة العامة للامتحانات في تونس عملية توزيع الاختبارات الكتابية لامتحان الباكالوريا في دورته الرئيسية لسنة 2017/2018، على المراكز الجهوية، وذلك تحت حراسة أمنية وعسكرية مشددة.
وأفاد المدير العام للامتحانات أنه يتم نقل الاختبارات عبر الجو، انطلاقا من الإدارة العامة للامتحانات مباشرة إلى المطار العسكري بالعوينة في اتجاه مطارات محافظات المنستير وصفاقس وقابس وتوزر.
ودعا المدير العام للامتحانات الأولياء إلى تأطير أبنائهم والعمل على توعيتهم بشأن الإجراء الجديد الذي يعتبر اصطحاب أي جهاز الكتروني إلى مركز الامتحان محاولة غش، مبرزا أنه تم ضبط بعض الوضعيات المخالفة خلال الاختبارات التطبيقية والشفاهية.
وأوضح، الولباني، أنه "يمنع منعا باتا على المترشحين لاجتياز امتحان الباكالوريا اصطحاب الاجهزة الالكترونية على غرار الهاتف الجوال واللوحة الرقمية والكمبيوتر والقلم الالكتروني والساعات اليدوية والسماعات ليس فقط داخل قاعة الامتحان بل الى مراكز الامتحان ومراكز الاختبارات التطبيقية والشفاهية.
واشار إلى أنه سيتم تعليق لافتات تذكر بهذا الإجراء بالمدخل الرئيسي لكل مراكز الامتحان، فضلا عن تواجد موظفين على عين المكان لتذكير المترشحين بهذا التحجير وبوجوب ترك الأجهزة خارج مركز الامتحان.
ويطالب الأساتذة في تونس بحجب تغطية شبكة الهاتف المحمول عن قاعات الامتحانات لتيسير مهمتهم ولمنع أي تواصل يحتمل حدوثه بين الطلبة والعالم الخارجي.
وأشاد عمر الولباني بالاجراء الجديد الثاني المتمثل في ارسال المواضيع رقميا بالنسبة الى الاختبارات التطبيقية.
وهي تجربة انطلقت لأول مرة في تاريخ الامتحانات الوطنية التونسية وسيتم تقييمها وتعميمها في السنوات القادمة على كل مواد امتحانات الباكالوريا.
وسيساعد الاجراء الجديد على تقليص كلفة الامتحانات والتقليص من التدخل البشري الكبير الذي يناهز 40 الف عون واطار خلال الامتحانات الوطنية.
واعتبر، الولباني، أن الباكالوريا شهادة وطنية لا بد أن تحافظ على قيمتها العلمية وصورتها في الداخل والخارج، ومن الضروري القيام بها وفق مقاييس مضبوطة.
بعد رواج أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام التونسية عن وجود تسريبات لبعض المواد في امتحانات البكالوريا 2017، سارعت وزارة التربية والتعليم الى توضيح الامر وفك اللبس بتأكيدها ان ما وقع لم يكن سوى محاولات غش فردية وليس تسريبا للامتحان الوطني والمصيري في حياة الطالب.
وكان رئيس ديوان وزير التربية التونسية عادل الجربوعي نفى حصول أي تسريب في الاختبارات الكتابية لامتحان بكالوريا 2017 في دورته الرئيسية، مؤكدا أن ما حدث فعلا، هو مجرد محاولات غش فاشلة.
ويجتاز اكثر من 132 الف مترشّح اختبارات امتحان الباكالوريا 2017 وتتواصل إلى غاية 14 يونيو/حزيران، وسيكون اجراء اختبارات دورة المراقبة من الفترة الممتدة من 27 وإلى غاية 30 من نفس الشهر.




