صهر أردوغان يفاقم أزمة الليرة التركية

الرئيس التركي يستهل صلاحيات النظام الرئاسي بتعيين صهره وزيرا للمالية في خطوة رافقها انخفاض للعملة التركية إلى نحو إلى 4.74 بالمئة.

اسطنبول - استهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام الرئاسي التنفيذي الجديد، الذي سعى لتطبيقه منذ أمد طويل، بتعيين صهره وزيرا للمالية وتعهد بإصلاحات أكبر في بلد يحكمه منذ 15 عاما، في خطوة تسببت بشكل حاد للعملة التركية.

وبعد ساعات من أداء اليمين الدستورية في العاصمة أنقرة ليصبح رئيسا للبلاد بصلاحيات جديدة واسعة النطاق عين أردوغان براءت ألبيرق وزيرا للخزانة والمالية في حكومته الجديدة.

و وتولى براءت ألبيرق صهر أردوغان منصب وزير الخزانة والمالية. أدى هذا الإعلان وغياب وجوه معروفة من مؤيدي اقتصاد السوق من الحكومة الجديدة إلى تراجع الليرة التركية بشكل حاد.

وفقدت الليرة قرابة خمس قيمتها أمام الدولار هذا العام، وانخفضت نحو ثلاثة بالمئة إلى 4.74 أمام العملة الأميركية بعد دقائق من إعلان تشكيل الحكومة.

وأصبح أردوغان، أكثر الزعماء شعبية وإثارة للانقسامات في تاريخ تركيا الحديث، رسميا أقوى زعيم للبلاد منذ مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية.

الليرة التركية امام الدولار
الليرة هدف المتغيرات السياسية

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في وقت متأخر الاثنين "نترك وراءنا النظام الذي كلف البلاد في الماضي ثمنا باهظا جراء الفوضى السياسية والاقتصادية".

وألغى النظام الجديد منصب رئيس الوزراء وبموجبه يختار الرئيس حكومته وينظم الوزارات ويقيل موظفي الحكومة وكل ذلك دون موافقة البرلمان.

ويقول أردوغان إن الرئاسة التنفيذية الجديدة ضرورية لحفز النمو الاقتصادي وضمان الأمن بعد محاولة الانقلاب في عام 2016 لكن حلفاء غربيين وجماعات مدافعة عن الحقوق ينددون بما يصفونه بتعزيز للنظام الاستبدادي وتكريس لحكم الفرد الواحد.

وبعد محاولة الانقلاب اعتقلت السلطات نحو 160 ألف شخص وسجنت صحفيين وأغلقت عشرات المنافذ الإعلامية.

وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية نظرا للوضع الأمني.

براءت ألبيرق
المالية للأصهار

ويشعر المستثمرون بالقلق من أن يشدد أردوغان قبضته على السياسة النقدية.

وقال أردوغان الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة" إنه يتطلع لسيطرة أكبر على السياسة النقدية في ظل النظام الجديد.

وأعلن واحد من ثلاثة مراسيم رئاسية منشورة في الجريدة الرسمية الثلاثاء أن الرئيس سيعين محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضاء لجنة السياسة النقدية لفترة مدتها أربعة أعوام.

كما ورد في الجريدة الرسمية أيضا أن أردوغان عين قائد القوات البرية الجنرال يسار جولر رئيسا جديدا لأركان الجيش. ويحل جولر محل الجنرال خلوصي أكار الذي عينه أردوغان وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة.