ترامب ينتقد كتاب ودوورد "المليء بالخداع"
واشنطن - انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة الجمعة كتاب الصحافي الاستقصائي بوب ودوورد الذي يصف فيه ما يجري في البيت الأبيض. وقال إنه "مليء بالخداع" ويشتمل على اقتباسات "مفبركة".
وأثار الكتاب إضافة إلى مقال كتبه "مسؤول بارز" مجهول الهوية ونشرته صحيفة نيويورك تايمز أزمة أخرى في البيت الأبيض وقدما مادة جديدة لمنتقدي ترامب الذين يقولون إنه غير مناسب لمنصب الرئيس.
وكتب ترامب على تويتر "كتاب ودوورد مليء بالخداع، فأنا لا أتحدث بالطريقة التي نقلها، ولو كنت أتحدث كذلك لما انتخبت رئيسا. هذه الاقتباسات مفبركة. والكتاب يستخدم كل الحيل للاستخفاف والحط من قدر" الآخرين.
وقال "أتمنى لو يستطيع الناس رؤية الحقائق وأن بلادهم تسير على نحو رائع".
واستند الكتاب إلى مقابلات مدتها مئات الساعات ويصف تحالفا من المسؤولين الكبار الذين يفكرون بنفس العقلية يخططون لمنع الرئيس من تدمير نظام التجارة العالمي وتقويض الأمن القومي وإشعال حروب.
ورغم أن كتاب وودورد ليس الأول في انتقاد رئاسة ترامب، إلا أن لشهادة هذا الكاتب صدى مختلفا لدوره الرئيسي في كشف فضيحة "ووترغيت" التي دفعت الرئيس ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة عام 1974.
وبعد ووترغيت أصبح ودوورد من أكثر الصحافيين المرموقين في الولايات المتحدة، كما أصبح مرجعا حول الرؤساء الأميركيين المعاصرين. وأشاد به ترامب في 2013 لعمله بخصوص أوباما.
ورغم أن الكاتب لم يكشف عن مصادره، إلا أنه يقول إنه تحدث مع العديد من الأشخاص الذين عملوا ويعملون لحساب ترامب ولم يقتصر بحثه على شخصية الرئيس بل كذلك على نقاشات السياسة الكبيرة المتعلقة بكوريا الشمالية وأفغانستان.
ويقول ودوورد في كتابه إن ترامب يهين باستمرار أعضاء من فريقه الذين يشعرون بالازدراء تجاه الرئيس.
وجاء في الكتاب الذي يحمل عنوان "خوف، ترامب في البيت الأبيض"، أن الرئيس وصف وزير العدل جيف سيشنز بأنه "متخلف عقليا" و"غبي" بعد أن أغضبه قراره بعدم الإشراف على تحقيق مولر بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة 2016.
وينقل الكتاب عن الرئيس تشبيهه رئيس هيئة الأركان السابق رينس بريبوس بأنه "جرذ كبير" وإبلاغه وزير التجارة البالغ من العمر 80 عاما ويلبر روس "أنا لا أثق بك .. لقد تجاوزت أفضل سنوات عمرك".
وجاء في الكتاب أيضا أن مساعدي ترامب يعملون لمنع حدوث كوارث محتملة بشأن السياسة الخارجية مثل اتخاذ إجراءات بعد أن المح الرئيس إلى احتمال اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد، وسحبوا أمرا رئاسيا من مكتب الرئيس كان في حال توقيعه سيلغي الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتدعم المعلومات التي جاءت في الكتاب مقالا كتبه "مسؤول بارز" لم يكشف عن هويته ونشرته صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء، جاء فيه أن "أبطالا مجهولين" يعملون بصمت داخل الإدارة لكبح جماح الرئيس.
وأثار المقال تكهنات حول هوية كاتب المقال في أروقة السلطة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع بكل عضو في الإدارة الأميركية تقريبا إلى نفي أن يكون هو كاتب المقال.
وقال كاتب المقال إن أعضاء في إدارة ترامب فكروا في البداية في تفعيل التعديل 25 من الدستور الأميركي الذي يقضي بعزل الرئيس في حال "كان غير قادر على القيام بسلطاته ومهامه".
إلا أنهم قرروا عدم القيام بذلك خشية حدوث أزمة دستورية، إلا أن السناتورة الديمقراطية اليزابيث وارن قالت "إذا كان مسؤولون كبار في الإدارة يعتقدون أن رئيس الولايات المتحدة غير قادر على ممارسة مهامه، عليهم إذا تفعيل التعديل الخامس والعشرين".
ومنذ نشر مقاله الشهير عن ووترغيت في صحيفة "واشنطن بوست" في مطلع السبعينات، نشر ودوورد عددا من الكتب القوية والمحرجة حول ثمانية رؤساء أميركيين من بينهم جورج دبليو بوش وباراك أوباما استندت إلى معلومات حصل عليها من مصادر داخل الإدارات الأميركية.