أردوغان يهيمن على صندوق الثروة السيادية
أنقرة ـ ذكرت قرارات نشرت في الجريدة الرسمية الأربعاء أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أصبح رئيسا لشركة صندوق الثروة السيادية في البلاد كما أصبح وزير المالية براءت ألبيرق نائبا لرئيس الصندوق.
وهذا الإجراء هو الأحدث ضمن سلسلة خطوات اتخذها أردوغان للاستحواذ على سلطات جديدة منذ فوزه في انتخابات الرئاسة التي أجريت في يونيو/حزيران التي تحولت البلاد بعدها إلى نظام رئاسة تنفيذي يمنحه سلطة واسعة.
وأسست الحكومة صندوق الثروة السيادي البالغة قيمته 50 مليار دولار في عام 2016 لتطوير وتعزيز قيمة أصول تركيا الاستراتيجية وتوفير موارد للاستثمار.
وعين أردوغان أيضا ظافر سونميز مديرا عاما للصندوق. وكان سونميز يشغل مدير المكتب الإقليمي لصندوق الثروة السيادي الماليزي (الخزانة الوطنية) في تركيا. وألبيرق وسونميز من بين الأعضاء السبعة في مجلس الإدارة الجديد للصندوق التركي.
وحولت الحكومة إلى الصندوق الجديد حصصا بقيمة مليارات الدولارات من أصول الدولة، تشمل حصصا في شركة الخطوط الجوية التركية وبنوك كبيرة وشركة ترك تليكوم لاتصالات الخطوط الثابتة.
كان أردوغان قال في سبتمبر/أيلول الماضي إن الصندوق سيعاد تنظيمه بعد إقالة رئيس مجلس إدارته السابق لفشله في تحقيق الأهداف.
ويتم تمويل الصندوق بشكل أساسي من أصول جميعها كانت مملوكة للدولة، ودرة تاج هذه الموجودات هو بنك "زيرات" أكبر بنك في تركيا من حيث الأصول.
ويستحوذ الصندوق الآن على حصص الدولة في عدد من الأصول الأخرى، مثل شركة الخدمات النفطية "تباو" وشركة "بوتاس" للغاز وشركة الاتصالات "ترك تليكوم"، إلى جانب حصص من "بنك خلق" (بنك الشعب) التركي وحصة من الخطوط الجوية التركية.
وبحسب التقديرات التركية وصلت قيمة الأصول التي يديرها الصندوق إلى حوالي 160 مليار دولار منها حقوق ملكية قيمتها 35 مليار دولار.
وضعفت الليرة التركية الأربعاء مع تقييم المستثمرين ما قد يسفر عنه اجتماع تحديد سعر الفائدة الذي يعقده البنك المركزي الخميس حيث من المتوقع أن يرفع صناع السياسات تكاليف الاقتراض لدعم العملة.
وخفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الثلاثاء تصنيفها لأربعة مصارف تركية على خلفية تزايد مخاطر "هبوط حاد" للاقتصاد بعد انهيار الليرة.
وقالت الوكالة إن الاجراء شمل مصارف " اناضولو بنك" و"فيبا بنك" و"شكر بنك" و "اوديا بنك". ويأتي الاجراء بعد أن خفضت وكالة موديز في آب/أغسطس الماضي تصنيفها لعشرين مؤسسة مالية تركية على خلفية تزايد مخاطر "تراجع التمويل".
وقالت فيتش إن قرارها يعكس "المخاطر المتزايدة التي تحيط بأداء المصارف ونوعية أصولها ورأسمالها وسيولتها وأشكال التمويل بعد تقلبات الأسواق في المرحلة الأخيرة". وأضافت أن خفض التصنيف يشمل "المخاطر المتزايدة بهبوط حاد" للاقتصاد.
ومضت تقول إن التحرك أخذ في الاعتبار "التدهور" في شعور المستثمرين وبأن المخاطر المحيطة بالاستقرار المالي "لا تزال كبيرة".
وكان نمو الاقتصاد التركي تباطأ الى 5.2% بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو بعد أن كان 7.3% في الربع الاول للعام الحالي بحسب أرقام رسمية نُشرت الاثنين.
ولا يزال القلق سائدا حول قوة الاقتصاد التركي وإدارة السياسة النقدية في ظل الرئيس رجب طيب اردوغان.
وأدى فرض عقوبات أميركية على وزيرين تركيين في آب/أغسطس الماضي بعد خلاف بين الدولتين الحليفتين والمخاوف حول تعيين اردوغان لصهره وزيرا للمالية الى انهيار الليرة إزاء الدولار الاميركي.
ورغم الازمة الحالية والتضخم الحاد، لم يرفع المصرف المركزي معدلات الفوائد بينما يتهم محللون اردوغان بممارسة ضغوط. إلا أن المصرف كان أعلن الاسبوع الماضي بأنه سيقوم بتعديل خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية الخميس.