واشنطن تحذر أنقرة من تعطيل قتال داعش بسوريا
واشنطن - حذر البنتاغون الأربعاء تركيا من أنّ أيّ هجوم قد تشنّه ضدّ حلفائه الأكراد في شمال سوريا سيكون "غير مقبول".
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن شون روبرتسون إنّ "إقدام أيّ طرف على عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا وبالأخصّ في منطقة يحتمل وجود طواقم أميركية فيها، هو أمر مقلق للغاية".
وأضاف أنّ "أيّ عمل من هذا القبيل سنعتبره غير مقبول".
وأتى التحذير الأميركي بعيد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ بلاده ستنفذ في غضون أيام عملية جديدة في سوريا ضد المقاتلين الاكراد المدعومين من الولايات المتحدة.
وأنقرة وواشنطن على خلاف منذ فترة طويلة بشأن السياسة الخاصة بسوريا. ودعمت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية في قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية في حين تقول تركيا إن الوحدات تنظيم إرهابي وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا منذ 34 عاما.
وردت وحدات حماية الشعب الكردية على تهديدات أردوغان بالقول إن أيّ عملية تركية ستؤثر على المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
ووحدات حماية الشعب الكردية، المكون الأبرز في قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض مع واشنطن حملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد، قالت إن "التهديدات تتزامن للمرة الثالثة مع تقدّم قواتنا ضدّ الإرهابيين وهذه المرة مع دخول قواتنا إلى هجين بدأ أردوغان بتهديد مناطقنا".
وهجين من آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق السوري قرب الحدود العراقية.
وحقّقت قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي تقدماً داخل هجين أبرز البلدات الواقعة ضمن الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد، وفق ما قال أحد قيادييها الأسبوع الماضي.
وتشنّ هذه القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية، منذ العاشر من أيلول/سبتمبر هجوماً بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن لطرد التنظيم من هذا الجيب الواقع في ريف دير الزور الشرقي بمحاذاة الحدود العراقية. ويدافع التنظيم بشراسة عن المنطقة وأبرز بلداتها هجين والسوسة والشعفة.
وتدخلت تركيا بالفعل لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب من أراض تقع إلى الغرب من نهر الفرات في حملات عسكرية على مدى العامين المنصرمين لكنها حتى الآن لم تتجه إلى شرقي النهر لأسباب من بينها تفادي المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية.
لكن صبر أردوغان مع واشنطن حيال سوريا بدأ ينفد على ما يبدو خاصة فيما يتعلق باتفاق لطرد مقاتلي الوحدات من مدينة منبج التي تقع غربي نهر الفرات مباشرة.
وقال أردوغان في كلمة خلال مؤتمر للصناعات الدفاعية في أنقرة "سنبدأ العملية لتطهير شرق الفرات من الإرهابيين الانفصاليين خلال بضعة أيام. هدفنا لن يكون أبدا الجنود الأميركيين".
وأضاف "ستسمح هذه الخطوة بفتح المجال أمام حل سياسي وتعاون أفضل".
وعبرت أنقرة مرارا عن شعورها بخيبة الأمل لما تصفه بأنه تأخير في تنفيذ اتفاق منبج وقالت الشهر الماضي إنه ينبغي تنفيذ الاتفاق بالكامل بحلول نهاية العام.
وبدأت القوات التركية والأميركية دوريات مشتركة في شمال سوريا الشهر الماضي. لكن هذا التعاون تعقد بعدما قصفت تركيا مقاتلين من الأكراد إلى الشرق من نهر الفرات.
وكان مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، قال في وقت سابق إن تصريحات أردوغان أثارت القلق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإن هذا ربما يؤثر على القتال ضد الدولة الإسلامية.