السعودية تصف الهجوم على معسكر للجيش اليمني بالارهابي
الرياض - تواصلت الادانات العربية والدولية للهجوم الذي استهدف قوات الجيش اليمني في مارب.
وفي هذا الاطار دانت الجامعة العربية والسعودية التي تقود تحالفا عسكريا لدعم الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن الإثنين، الهجوم بصاروخ على معسكر للجيش اليمني أدى إلى مقتل 116 جنديا ونُسب إلى المتمرّدين الحوثيّين.
وقالت مصادر عسكريّة يمنيّة إنّ المعسكر يقع في محافظة مأرب التي تبعد 170 كيلومترًا شرق صنعاء، مشيرة إلى أنّ الهجوم استهدف مسجداً داخل معسكر تابع للجيش اليمني أثناء صلاة المغرب مساء السبت.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان الإثنين عن إدانتها واستنكارها الشديد للهجوم واصفة إياه "بالإرهابي الآثم".
وبحسب الخارجية السعودية، فإن الهجوم على مسجد "يعكس استهانة" الحوثيين "بالمقدسات واسترخاصهم للدم اليمني".
وفي القاهرة، دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بيان الهجوم، معتبراً أنه "يشير مُجدداً إلى محاولة أطراف خارجية تسخين الجبهة اليمنية لحرف الأنظار عما تواجهه من مشكلات وتحديات داخلية".
وأضاف أن هذا "الهجوم هدفه تقويض حالة الهدوء النسبي التي سادت خلال الفترة الماضية على الساحة اليمنية، ومن ثمَّ تعطيل أي تحركات جدية نحو الحل السلمي، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى التصعيد الذي لا يخدم سوى أجندات قوى إقليمية تسعى لاستخدام الحوثيين كمخلب قط".
وياتي الهجوم في ظل التهديدات التي اطلقها الزعيم الايراني الاعلي علي خامنئي باستهداف الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها في الخارج.
وتستغل ايران حلفائها واذرعها في الخارج كساحة لتصفية الحسابات مع واشنطن ودول المنطقة.
والاحد قالت الأمم المتحدة إن الهجوم الصاروخي الذي تعرض له معسكر للقوات الحكومية بوسط اليمن وأدى إلى سقوط نحو 100 قتيل قد يعطل العملية السياسية الهشة التي تهدف إلى وقف الحرب الدائرة منذ نحو خمس سنوات.
وعبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ن استنكاره للهجوم الذي استهدف المسجد في مارب واصفا اياها بالعملية الارهابية الغادرة الجبانة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن هادي قوله في بيان "إن الأفعال المشينة للميليشيات الحوثية تؤكد دون شك عدم رغبتها أو جنوحها للسلام لأنها لا تجيد غير مشروع الموت والدمار وتمثل أداة رخيصة لأجندة إيران في المنطقة".
وأكد هادي "أهمية تعزيز اليقظة العسكرية والجاهزية القتالية وتنفيذ المهام والواجبات العسكرية وإفشال كافة المخططات العدائية والتخريبية وحفظ الأمن والاستقرار".
وفي المقابل لم تعلن حركة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم.
وأدان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث هذه الواقعة والهجمات الجوية والصاروخية والبرية المتصاعدة الأخرى في البلاد.
وقال إن "التقدم الذي حققه اليمن بشق الأنفس لوقف التصعيد هش للغاية. مثل هذه التصرفات يمكن أن تعطل هذا التقدم" وحث الأطراف على توجيه طاقاتها للسياسة والكف عن القتال.
ولم يُعلن المتمرّدون الحوثيّون حتّى الآن مسؤوليّتهم عن الهجوم الذي يأتي غداة إطلاق القوّات الحكوميّة بدعم من قوّات التحالف عمليّةً عسكريّة واسعة ضدّ الحوثيّين في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.
ووقع الهجوم بعد أشهر من هدوء نسبي في الحرب الدائرة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دوليًا وتحظى بدعم تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيّين المدعومين من إيران.
وتدور الحرب في اليمن منذ 2014 بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به هادي.
وتسبّب النزاع على السلطة بمقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين، حسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين لوقف تقدّمهم في اليمن المجاور للمملكة في آذار/مارس 2015.