السعودية ومصر تجليان رعاياهما من مدينة ووهان الصينية
الرياض - لا تزال دول العالم تتوخى الحذر الشديد في التعامل مع فيروس كورونا الجديد والإسراع في إجلاء رعاياها في الصين، حيث تم تسجيل أول حالة وفاة بالفيروس القاتل خارج الصين اليوم الأحد.
وذكر التلفزيون الرسمي السعودي الأحد نقلا عن دبلوماسي سعودي أن المملكة أجلت عشرة طلاب سعوديين من مدينة ووهان الصينية بؤرة انتشار فيروس كورونا.
وأفاد التلفزيون بأن السلطات الصينية وافقت على رحلة الطيران الخاصة التي أعادت الطلاب إلى السعودية لكنه لم يذكر موعد الرحلة.
وأضاف أن الخطوط الجوية السعودية ستعلق الرحلات من الرياض وجدة إلى مدينة قوانغتشو الصينية اعتبارا من اليوم الأحد بسبب تفشي فيروس كورونا.
كما تحركت مصر لإجلاء رعاياها المقيمين في مدينة ووهان في إطار خطة لحماية المصريين من إنتقال عدوى كورونا.
وقالت مصادر مطلعة بمطار القاهرة الأحد إن طائرة تابعة لوزارة الطيران المدني المصري وهي من طراز إيرباص 330 تسع لأكثر من 350 راكبا غادرت القاهرة وعليها طاقم طبي متخصص في مواجهة العدوى الفيروسية يضم 7 من الأطباء .
وأعلنت الصين، اليوم الأحد، ارتفاع عدد وفيات الفيروس الجديد إلى 304 شخصا، فيما ارتفع عدد المصابين المؤكدين إلى 14.380 حالة.
وقالت منظّمة الصحّة العالمية إنّ الفيليبين سجّلت الأحد أول حالة وفاة خارج الصين بالفيروس المستجد.
وقال ممثّل المنظمة في الفيليبين رابيندرا أبياسينغيه للصحافيين إنّ الضحية صيني من مدينة ووهان ووفاته هي "أول حالة وفاة تسجّل خارج الصين" بالفيروس التنفّسي المميت الذي تفشّى في الصين ووصل إلى أكثر من 20 دولة.
وأضاف "مع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أنّ هذه ليست حالة انتقلت إليها العدوى محلياً. هذا المريض جاء من بؤرة هذا الوباء".
من جهته قال وزير الدولة للشؤون الصحية فرانسيسكو دوكي إنّ المتوفّى فارق الحياة في مستشفى في العاصمة مانيلا وقد وصل إلى الفيليبين مع امرأة صينية تأكّدت إصابتها بالفيروس.
وهذه المرأة، التي تتعافى حالياً من المرض في مستشفى في العاصمة، هي أول إصابة سجّلت في الفيليبين بالفيروس التنفّسي المميت.
وظهر هذا الوباء للمرة الأولى في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي الواقعة في الجزء الأوسط من الصين في كانون الأول/ديسمبر، وأودى إلى الآن بحياة 304 أشخاص وأصاب أكثر من 14 ألفا آخرين، وزادت المخاوف من خطورته بعد أن انتقل في أقل من 3 أسابيع إلى عشرات الدول.
وفرضت مدينة ونتشو في شرق الصين الأحد قيوداً مشدّدة على تنقّلات سكّانها البالغ عددهم 9 ملايين نسمة وأغلقت عدداً كبيراً من طرقاتها الرئيسية في محاولة لاحتواء كورونا الذي يتفشّى بوتيرة سريعة في هذه المدينة الواقعة خارج بؤرة الوباء.
وبموجب الإجراءات الجديدة، لم يعد مسموحاً سوى لفرد واحد فقط من كلّ أسرة بأن يخرج من المنزل مرة واحدة كلّ يومين لشراء الضروريات، في حين تمّ إغلاق 46 من محطّات تحصيل الرسوم على الطرقات السريعة المدفوعة.
وونتشو التي بلغ عدد المصابين فيها 265 شخصاً تبعد أكثر من 800 كلم من ووهان.
واتخذت شركات السفر الدولية والحكومات الوطنية خطوات لوقف انتشار الفيروس مع استمرار الإبلاغ عن الحالات في بلدان جديدة.
وحرصت بلدان عربية وغربية على إجلاء مواطنيها من الصين، كما تم إلغاء مئات الرحلات الجوية من وإلى البر الرئيسي للصين للعديد من شركات الطيران حول العالم، من بينها "اير كندا"، ولوفتهانزا الألمانية، والخطوط الجوية الفرنسية، والخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية التركية، ويونايتد إيرلاينز الأميركية، و"كيه إل إم (الذراع الهولندي للخطوط الجوية الفرنسية)، وكانتاس الاسترالية.
وأمس السبت، أجلت طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية 71 طالبا أردنيا وعربيًا من ووهان، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.
كما فرضت روسيا على السياح الصينيين الحصول على تأشيرات لدخول أراضيها السبت، وأوقفت منح الصينيين تأشيرات عمل بسبب انتشار الفيروس المستجد.
وأوردت الحكومة الروسية على موقعها الإلكتروني أن هذه التدابير تهدف إلى "ضمان أمن البلاد وحماية الصحة العامة والحؤول دون انتشار فيروس كورونا المستجد".
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها وافقت على طلب من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لتقديم المساعدة في مجال الدعم السكني لألف شخص ربما يتعين عزلهم صحيا بعد وصولهم من الخارج بسبب فيروس كورونا.
حصلت غالبية الوفيات في هوبي، المقاطعة الواقعة في وسط الصين وعاصمتها مدينة ووهان.
وانتقل في أقل من 3 أسابيع إلى عشرات الدول.
وأعلن نحو 24 بلدا اكتشاف حالات إصابة مؤكدة بالفيروس لكن الغالبية العظمى من المصابين بالعدوى ما زالوا في الصين.