ثاني رحلة أممية تجلي 24 مريضا يمنيا من صنعاء
دبي - بعد إرجاء ثاني رحلات الجسر الطبي الجوي من مطار صنعاء لأسباب فنية، أكدت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إقلاع طائرة ثانية السبت من المطار الخاضع لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها 24 يمنيا يعانون من أوضاع صحية حرجة.
وقالت المتحدثة إنّ "الرحلة أقلعت لتوّها من صنعاء باتجاه عمّان" في الأردن، مضيفة أن الطائرة تقل رجالا ونساء وأطفالا بحاجة إلى رعاية طبية بالإضافة إلى مرافقيهم.
وكان من المقرر أن تغادر الطائرة صنعاء الجمعة، لكن تم تغيير موعد الرحلة لأسباب تقنية، وفق ما صرحت به الصحة العالمية.
وأجلت المنظمة الاثنين في إطار "رحلة الرحمة" الأولى سبعة أطفال مرضى من صنعاء الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين إلى الأردن لتلقي العلاج.
وتحرص الأمم المتحدة على عملية بناء الثقة المطلوبة بين الأطراف المتحاربة في اليمن لإفساح المجال لعمليات إجلاء أكثر من هذا النوع.
وقالت المنظمة الجمعة إنها "ملتزمة وتعمل بجد لضمان أن يتلقى هؤلاء المرضى اليمنيين العلاج الذي يحتاجونه".
وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، بعد رحلة الاثنين "هذه بداية لما نأمل أن يكون عددا إضافيا من الرحلات في إطار الجسر الجوي الطبي".
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعربت عن أسفها لعدم إقلاع رحلة الجمعة، دون الإدلاء بتفاصيل حول إرجاء الرحلة.
وقال متحدث باسم المنظمة "من المؤسف أنّ الرحلة لم تقلع اليوم كما كان مقررا". وأضاف "إننا نبذل كل جهد ممكن ونعمل بجد لضمان إتمام الرحلة في أقرب وقت"، مرجحا إتمامها "غدا أو في الأيام المقبلة".
وتابع المتحدث "نحث كل المشاركين إفساح المجال أمام تنظيم هذا الجسر الجوي الطبي".
وفي الـ3 من يناير/كانون الثاني أقلعت طائرة تابعة للأمم المتحدة من مطار صنعاء، تقل مرضى يمنيين لتلقي العلاج في الخارج، في أول رحلة تعكس الجهود الدولية بمساعدة تحالف دعم الشرعية في اليمن من أجل إجلاء مرضى يمنيين بينهم أطفال يعانون من فشل كلوي.
ويدعم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لمساندة الحكومة اليمنية في مواجهتها مع الحوثيين، رحلات إجلاء طبية من صنعاء وذلك في إطار إجراءات عملية لبناء الثقة ولدعم جهود السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة.
يذكر أن تحالف دعم الشرعية في اليمن أطلق الأسبوع الماضي رحلات جوية لنقل المرضى من اليمن للعلاج في الخارج. ويتعاون التحالف في هذه الجهود مع منظمة الصحة العالمية، بهدف إغاثة مرضى اليمن.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي قد أكد الاثنين، أن هذه الخطوة "تأتي ضمن الجهود الإنسانية والإغاثة والوقوف مع أبناء الشعب اليمني الشقيق وتخفيف معاناة الحالات المرضية والعلاجية وكذلك الأمراض المستعصية".
ويعاني اليمن منذ ستة سنوات من تداعيات حرب مستمرة بين المتمردين الحوثيين والجيش اليمني، ما خلف 70 ألف ضحية بين قتيل وجريح واحتياج ثمانية يمنيين من كل عشرة إلى مساعدات إنسانية، وفق تقارير منظمات دولية صدرت أواخر 2019.
وفي هذا السياق اتهمت السبت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، جماعة الحوثي باستهداف مستشفيات وطواقم إسعاف بمختلف محافظات البلاد.
وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، "نستنكر استهداف المليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً عددا من المستشفيات في مختلف محافظات الجمهورية".
وأشارت إلى أن الحوثيين استهدفوا مؤخرا المستشفى الحكومي في منطقة 'الجفرة' والمستشفي السعودي الميداني بمحافظة 'مأرب' (شرقي صنعاء)، دون مزيد من التفاصيل حول طبيعة الاستهداف وتوقيته أو الخسائر الناجمة عنه.
وعبرت الوزارة عن استغرابها من صمت المنظمات الدولية العاملة بالمجال الإنساني حيال استهداف الحوثيين للمستشفيات وطواقم الإسعاف والعاملين الصحيين.