كورونا يهوي بأسعار النفط إلى أدنى مستوياتها
لندن - هوت أسعار النفط الجمعة إلى أدنى مستوياتها خلال 14 شهرا، في الوقت الذي أجج فيه الانتشار السريع لفيروس كورونا المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي.
وجرى تداول خام برنت القياسي للنفط العالمي بنحو 50 دولار للبرميل بعد تراجع السعر إلى أقل من 50 دولار في بداية تعاملات الجمعة، على خلفية المخاوف من التداعيات الاقتصادية للانتشار السريع لفيروس كورونا.
وبحسب وكالة بلومبرج للأنباء تراجع سعر خام برنت تسليم مايو/أيار الماضي بنسبة 1.9 بالمئة إلى 50.74 دولار للبرميل في تعاملات بورصة لندن، في حين كان السعر قد انخفض في تعاملات الصباح ببورصة لندن إلى أقل من 50 دولار للبرميل.
في حين فقد البرميل 4.2 بالمئة من سعره خلال الأسبوع الحالي. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط وهو الخام القياسي للنفط الأميركي بنسبة 2.7 بالمئة إلى 45.81 دولار للبرميل في تعاملات بورصة نيويورك للسلع، ليسجل أكبر تراجع أسبوعي منذ ديسمبر/كانون الأول 2008.
يأتي ذلك في حين من المقرر أن يعقد وزراء النفط في دول تجمع 'أوبك+' الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعا يومي 5 و6 مارس/آذار المقبل لمراجعة مستويات الإنتاج في ظل التراجع الكبير لأسعار الخام وتزايد المخاوف من تراجع الطلب على الطاقة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.
قالت أربعة مصادر مطلعة على محادثات إن عدد من الأعضاء الرئيسيين في أوبك يميلون صوب خفض أكبر لإنتاج النفط مقارنة مع ما كان متوقعا في السابق، في ظل تراجع أسعار النفط.
وقالت المصادر إن السعودية أكبر منتج في أوبك وبعض الأعضاء الآخرين يدرسون الاتفاق على خفض للإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2020، ما يزيد عن خفض أولي مقترح بواقع 600 ألف برميل يوميا.
وتسبب الفيروس في نحو 2800 حالة وفاة في الصين وانتشر إلى عشرات الدول الأخرى.
وانخفض النفط بنحو 25 بالمئة منذ بداية العام بفعل تراجع الطلب وتباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي، مما يقلق أعضاء أوبك.
وتكبح منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا فيما يُعرف باسم مجموعة 'أوبك+'، إنتاج النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا بموجب اتفاق يستمر حتى نهاية مارس آذار.
ومن المقرر أن تجتمع 'أوبك+' يومي الخامس والسادس من مارس/آذار في فيينا لاتخاذ قرار بشأن السياسة مستقبلا.
وفي استجابة أولية لمواجهة تأثير الفيروس على سوق النفط، أوصت لجنة منبثقة عن 'أوبك+' هذا الشهر بأن ترفع المجموعة تخفيضاتها للإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا، وهو رقم يعتبره البعض في المجموعة غير كاف حاليا.
وقال مصدر مطلع على المحادثات إن المملكة تؤيد حاليا خفضا لإنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا. وأضاف مصدران آخران في أوبك إن الحاجة لتحرك إضافي أكثر وضوحا مما كانت عليه حين صدرت توصية لجنة 'أوبك+'.
وصرح مصدر بالقطاع ناقش المسألة مع بعض المنتجين "الوضع تدهور هناك الكثير من القلق".
وأكد مصدران مطلعان أن السعودية تنفذ بالفعل تخفيضات من جانب واحد لإمدادات الخام إلى الصين لشهر مارس/آذار. وامتنعت شركة أرامكو السعودية الحكومية النفطية عن التعقيب.
وأفاد مصدران أنه من المقرر أن تجتمع اللجنة المنبثقة عن 'أوبك+'، التي يُطلق عليها اسم اللجنة الفنية المشتركة والتي أوصت بخفض قدره 600 ألف برميل يوميا، مجددا في الثالث من مارس/آذار لمراجعة التوصية في ضوء بيانات أحدث لسوق النفط.
وبينما تؤيد السعودية خفضا إضافيا للإنتاج، فإن روسيا لم تعلن موقفها النهائي من المسألة بعد. ولموسكو تاريخ من الموافقة على تحركات 'أوبك+' في الدقيقة الأخيرة فقط، بعد تردد في البداية.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال الخميس إن روسيا "راضية جدا" بتعاونها مع السعودية وتريد مواصلته في إطار تحالف أوبك والمنتجين من خارجها، وكذلك بشكل ثنائي. وأشار مصدر في شركة نفط روسية إلى أنه من المنطقي زيادة التخفيضات.