زواج غير مألوف يلتزم بإجراءات العزل الصحي في الضفة الغربية

الفلسطيني عماد شرف وعروسه براء عمارنة المرتدية لفستانها الأبيض مع قناع من اللون نفسه يقيمان حفلة الزفاف بعد إلغاء الدعوات والابقاء على حضور اهلهما فقط منعا للاختلاط.

القدس - بدا المشهد غريبا في زفاف الفلسطيني عماد شرف وعروسه براء عمارنة فقد أتت العروس الى الحفل مرتدية فستانها الأبيض مع قناع من اللون نفسه كونها تسكن في بيت لحم، البلدة التي فرض عليها إغلاق شبه تام نتيجة انتشار إصابات بفيروس كورونا المستجد فيها.
وعمد كثيرون في العالم الى إلغاء احتفالات عامة وحفلات زفاف منذ انتشار وباء كوفيد-19 في معظم الدول.
لكن عماد شرف (25 عاما)، وهو من بلدة الظاهرية في جنوب الضفة الغربية، وبراءة عمارنة اللذين حددا موعد زواجهما قبل خمسة شهور، أصرا على الاقتران، ولو بعد إلغاء الدعوات وعدم توافد المدعوين.
وقال عماد وهو ينتظر عروسه "كان من المفترض أن يتم العرس بشكل عادي اليوم، لكن الظروف التي طرأت وانتشار الفيروس جعلتني أقيم العرس من دون مدعوين، باستثناء أهلي وأهل العروس منعا للاختلاط".

زفاف
إلغاء احتفالات وتجمعات كثيرة في فلسطين

وتمّ إلغاء احتفالات وتجمعات كثيرة في الأراضي الفلسطينية. حتى تمّ إلغاء تعاز بمتوفين تتم عادة على ثلاثة أيام، لتجنب المصافحة والتواصل.
ومدينة بيت لحم التي تستقبل عشرات آلاف السياح سنويا، من أولى المدن في المنطقة التي وصلها فيروس كورونا المستجد وسجلت فيها حوالى 37 إصابة من أصل 44 في الأراضي الفلسطينية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الجمعة شفاء 17 مصابا كانوا يعالجون في المدينة.
وتغلق السلطة الفلسطينية مدينة بيت لحم منذ أكثر من 15 يوما، وتمنع الدخول اليها أو الخروج منها، غير أن العريس قام بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية بدخول المدينة واصطحب عروسه في سيارة واحدة الى بلدته، ما سيضطره الى أن يبقى معها في حجر صحي لمدة 14 يوما.
وقال عماد ضاحكا "لم نجر فحوصا، لكن إن كانوا يتحدثون عن حجر صحي لمدة 14 يوما، فأنا سأبقى مع عروسي في حجر زوجي لأكثر من شهر".   
ولحفلات الزفاف أهمية كبيرة في الحياة العائلية والاجتماعية في الدول العربية وتنفق العائلات أموالا طائلة عليها، لكن ليلة العمر اصبحت مقيدة في ظل انتشار وباء كورونا وقيود الحجر الصحي وأصبحت الفرحة ممزوجة بالحزن مثلما حصل في الجزائر.
أعد ثنائي جزائري العدة لعقد قرانهما وكانا يهمان بتبادل المحابس، لكن فرحتهما لم تكتمل بعدما دخل شرطيون قاعة الاحتفال وأنهوا المراسم على خلفية انتهاك تدابير مكافحة فيروس كورونا قبل وضع العروسين في الحجر الصحي.

زفاف
فرحة ممزوجة بالحزن

ووقعت هذه الحادثة في مدينة عنابة على بعد 600 كيلومتر شرق الجزائر العاصمة، حيث دخلت قوات الأمن قاعة للحفلات بعدما تلقت إخطارا من سكان محليين، وفق وسائل إعلامية ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان يُفترض أن تكون هذه القاعة مغلقة منذ الاثنين تطبيقا لتدابير وقائية اتخذتها السلطات الجزائرية في الأيام الأخيرة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأفادت وسائل إعلامية أن جميع الأشخاص الذين كانوا حاضرين في حفل الزفاف أودعوا في الحجر الصحي.
وتظهر تسجيلات مصورة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عناصر من الشرطة الجزائرية يضعون كمامات أمام قاعة للحفلات فيما أجلت مركبات عدة تابعة لجهاز الحماية المدنية المدعوين.
وفي تونس المجاورة، استمرت بعض حفلات الزفاف رغم تفشي الوباء.
وذكرت إذاعة "موزاييك أف أم" الخاصة أن شخصين أوقفا على خلفية تنظيمهما حفلة زفاف.
وفرضت تونس حظر تجول بين السادسة مساء والسادسة صباحا للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، بعدما أعلنت إغلاق المدارس والمساجد والمحاكم وحظرت الاحتفالات والأحداث الرياضية.