كورونا يخطف حياة أصغر الضحايا في العالم

رضيع يبلغ من العمر ستة أسابيع يلقى حتفه في ولاية كونيتيكت الأميركية نتيجة مضاعفات ناجمة عن كوفيد 19.
فيروس كورونا وسلوكه ليس معروفا جدا
الكمامات ليست فاعلة الا اذا اقترنت باجراءات حماية اخرى
تطور الوباء يواكبه ايضا تطور للادلة وكذلك تطور للتوصيات

نيويورك - توفي رضيع عمره ستة أسابيع من جرّاء فيروس كورونا المستجدّ في ولاية كونيتيكت الأميركية، ليصبح بذلك أصغر ضحيّة معروفة في العالم للوباء الفتّاك، بحسب ما أعلن الأربعاء نيد لامونت، حاكم هذه الولاية المجاورة لنيويورك.
وكتب الحاكم في تغريدة على تويتر إنّ "الفحوص أكّدت مساء أمس أنّ الرضيع كان مصاباً بكوفيد-19. هذا أمر يفطر القلب. نعتقد أنّه أحد أصغر الأشخاص سنّاً في العالم الذين يموتون من مضاعفات ناجمة عن كوفيد-19".
وكان الرضيع أدخل في نهاية المستشفى الأسبوع الماضي لكنّ جهود الأطباء لإنعاشه باءت بالفشل.
وكانت سلطات ولاية إيلينوي أعلنت السبت وفاة رضيع عمره تسعة أشهر من جرّاء الفيروس. وهذا الطفل الذي توفي في شيكاغو كان لغاية الآن أصغر ضحية معروفة لكوفيد-19 في الولايات المتحدة.
والشائع عن مرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجدّ أنّه نادراً ما يصيب الأطفال ونادراً جداً ما يتسبب بمضاعفات مميتة في صفوفهم.
وعلى الرّغم من أنّها أقلّ تضرّراً بكثير من ولاية نيويورك المجاورة والتي يزيد عدد المصابين بالوباء فيها عن 83 ألف إصابة، إلا أن كونيتيكت سجّلت لغاية الأربعاء أكثر من 3500 إصابة و85 حالة وفاة بالفيروس، وفقاً للحاكم.
وتعتبر منطقة نيويورك التي تضمّ ثلاث ولايات هي نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت بؤرة الوباء في الولايات المتّحدة إذ بلغ عدد الإصابات فيها الأربعاء أكثر من 100 ألف إصابة مؤكدة.

الكمامات
الاقنعة الطبية للاشخاص المرضى ولمن يعالجهم

وعبرت منظمة الصحة العالمية الأربعاء عن قلقها إزاء "التصاعد السريع" لفيروس كورونا المستجد في الآونة الاخيرة وانتشاره عالميا.
وقال رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحافي عبر الانترنت "في وقت دخلنا الشهر الرابع من الوباء، اشعر بقلق كبير حيال الوتيرة السريعة والتفشي العالمي للعدوى".
واضاف ان "عدد الوفيات ازداد أكثر من مرتين في الأسبوع الماضي... في الأيام القليلة المقبلة سنصل إلى مليون إصابة مؤكدة و50 ألف وفاة".
وتابع "انه الوباء الاول الذي يتسبب به فيروس كورونا وسلوكه ليس معروفا جدا. علينا ان نتوحد لمكافحة هذا الفيروس المجهول والخطير".
واورد رئيس منظمة الصحة "خلال الاسابيع الخمسة الاخيرة، شهدنا تصاعدا سريعا لعدد الحالات الجديدة".
وقال غيبريسوس "رغم تسجيل عدد اقل نسبيا من الحالات في افريقيا وفي اميركا الوسطى والجنوبية، ندرك ان كوفيد-19 قد يخلف تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية خطيرة في هذه المناطق".
واضاف "من الضروري ان نسهر على ان تكون هذه الدول مجهزة في شكل جيد بهدف رصد وفحص وعزل ومعالجة اصحاب الاصابات وتحديد الاشخاص الذين خالطوهم"، لافتا الى ان "هذا الامر يحصل في دول عدة رغم الامكانات المحدودة".
وفي وقت تواجه دول عدة نقصا في المستلزمات، قال رئيس المنظمة "توصي منظمة الصحة العالمية باستخدام الاقنعة الطبية للاشخاص المرضى ولمن يعالجهم".
واكد ان "الاقنعة ليست فاعلة الا اذا اقترنت باجراءات حماية اخرى"، لافتا الى ان المنظمة تواصل جمع "ادلة" لتقييم مدى فاعلية استخدام اوسع نطاقا للاقنعة.
عزل ومعالجة اصحاب الاصابات وتحديد الاشخاص الذين خالطوهم"، لافتا الى ان "هذا الامر يحصل في دول عدة رغم الامكانات المحدودة".
وخلص "انه فيروس جديد ونحن نتعلم كل يوم. تطور الوباء يواكبه ايضا تطور للادلة وكذلك تطور لتوصياتنا".