كورونا ينهي السنة الدراسية في الجزائر
الجزائر - أعلنت السلطات الجزائرية الأحد إنهاء السنة الدراسية في المدارس، بعد شهرين من تعليقها في إطار تدابير مواجهة فيروس كورونا.
جاء ذلك في اجتماع للحكومة حضره الرئيس عبدالمجيد تبون لبحث ملف استئناف الدراسة بالبلاد، حسب بيان للرئاسة نقله التلفزيون الرسمي.
ووفق البيان، تقرر إلغاء امتحان نهاية المرحلة الابتدائية (يجرى نهاية مايو/ايار من كل عام) وتأجيل امتحان نهاية المستوى الإعدادي إلى الأسبوع الثاني من سبتمبر/أيلول، والبكالوريا (الثانوية) إلى الأسبوع الثالث من الشهر نفسه.
كما تقرر انطلاق العام الدراسي (2020/2021) بداية من أكتوبر/تشرين الأول بدلا من سبتمبر/أيلول، واعتماد معدلي (تقييم) الفصلين الأول والثاني للانتقال من مستوى إلى آخر في كافة أطوار التعليم. وذلك بعد إلغاء الفصل الثالث (يجرى في أبريل/نيسان ومايو/ايار) الذي تزامن مع انتشار كورونا.
وفي 12 مارس/آذار 2020، أعلنت الجزائر تعليق الدراسة لأسبوعين في المدارس والجامعات لمنع تفشي كورونا وتم تمديد القرار حتى 14 مايو/ أيار.
وأوضحت رئاسة الجمهورية، أن مجلس الوزراء قرر أن يكون الانتقال في التعليم الإبتدائي والمتوسط والثانوي من مستوى إلى آخر باحتساب معدل الفصلين الأول والثاني، مع تخفيض معدل القبول.
وأكد مجلس الوزراء أن تطبيق هذه التدابير في كل أطوار التعليم يظل مرهونا بتحسن الوضع الصحي وانتهاء الأزمة الصحية العالمية الراهنة.
وحتى الأحد، سجلت الجزائر 5723 إصابة، توفي منهم 502، وتعافى 2678.
وتأثر ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم بإغلاق المدارس حيث فرضت الحكومات تدابير التباعد الاجتماعي والعزل العام للإبطاء من جائحة كوفيد-19 الناتجة عن فيروس كورونا سارس-كوف2 المستجد.
وقال علماء إن إغلاق المدارس لن يساعد في احتواء انتشار العدوى خلال تفشي أمراض مثل كوفيد-19 لكن سيكون له أثر بالغ عند عودة الحياة إلى طبيعتها بعد إنهاء إجراءات العزل العام والحجر الصحي.
والبيانات المتعلقة بتأثير إغلاق المدارس على كوفيد-19 محدودة حيث إن الجائحة لا تزال سارية لكن باحثين في يونيفرسيتي لندن قالوا إن أدلة أوبئة الإنفلونزا وحالات التفشي الناجمة عن فيروسات كورونا الأخرى تشير إلى أن تأثير إغلاق المدارس على انتشار المرض سيكون منخفضا.
وقال راسل فاينر الخبير بمعهد جريت أورموند ستريت لصحة الطفل التابع لجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن والذي شارك في البحث "نعرف من الدراسات السابقة أن إغلاق المدارس يكون له التأثير الأكبر على الأرجح إذا كان انتقال الفيروس متدنيا ومعدلات الإصابة أعلى لدى الأطفال. هذا عكس كوفيد-19".
وقال "صناع السياسات بحاجة إلى أن يكونوا على دراية بالأدلة عند دراسة إغلاق المدارس بسبب كوفيد-19 في ضوء الأثر البالغ والممتد له على الأطفال وخاصة الأفقر حالا منهم".