عملية عسكرية نوعية للتحالف العربي لكبح جماح الحوثيين

تركي المالكي يؤكد ان التحالف العربي سيقطع ايدي كل من يحاول استهداف مناطق في السعودية محملا إيران مسؤولية تواصل الهجمات بالصواريخ البالستية.
المتمردون في اليمن لم يلتزموا بقرارات وقف اطلاق النار
الحكومة اليمنية توافق على دخول 4 سفن وقود لميناء خاضع للحوثيين امتثالا لرغبة غريفيث

الرياض - أعلن التحالف العربي، الخميس، تنفيذ عملية "نوعية" ردا على هجمات حوثية صاروخية استهدفت مواقع سعودية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم التحالف العربي في اليمن، تركي المالكي، وفق فضائية "الإخبارية" السعودية، غداة تنفيذ غارات جوية على مناطق بالعاصمة اليمنية صنعاء.
وقال المالكي "بدأنا عملية نوعية للرد على إطلاق مليشيا الحوثي صواريخ وطائرات مسيرة (بدون طيار) تجاه المملكة".
وقال: "سنقطع الأيدي التي تحاول استهداف مناطق في السعودية وسنتخذ إجراءات صارمة ضد ميليشيا الحوثي إذا حاولت استهداف مناطق مدنية بالمملكة".
وتابع: "النظام الإيراني يتعمد إعطاء الميليشيات صواريخ نوعية لتقويض الأمن الإقليمي مشيرا الى ان إيران والميليشيات الحوثية تخرق القرار الأممي بحظر توريد السلاح إلى اليمن".
وكان كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير والممثل الأميركي للشؤون الإيرانية براين هوك طالبا الاثنين بضرورة استمرار حظر بيع الأسلحة المفروض على إيران.
وتتفق الرياض واشنطن على ضرورة إنهاء التصعيد الايراني خاصة وان طهران مكنت ميليشياتها في المنطقة ياسلحة متطورة وصواريخ بالستية لقصف منشات مدنية على غرار ما قام به الحوثيون من قصف لمواقع في المملكة العربية السعودية خاصة المواقع النفطي.
من جانب اخر اشار المالكي إلى رصد 4 آلاف و276 انتهاكا حوثيا خلال 45 يوما، قائلا: "الجيش اليمني التزم ضبط النفس مدة 45 يوما ولم تلتزم خلالها المليشيات".
وأضاف: "118 صاروخا بالستيا أطلقتها مليشيا الحوثي واعترضتها الدفاعات السعودية الحوثيون يتعمدون وجود ورش تصنيع الصواريخ والألغام في مناطق سكنية".
والأربعاء، استأنفت مقاتلات التحالف العربي، غارات عنيفة على مناطق بالعاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي منذ نحو 6 سنوات.

هجمات الحوثيين الصاروخية اثارت انتقادات دولية
هجمات الحوثيين الصاروخية اثارت انتقادات دولية

فيما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن سقوط قتيلين وأربعة جرحى، في غارات جوية للتحالف العربي على محافظة صعدة (شمال)، متوعدة بالرد بـ"أقسى العمليات".
وأعلنت الحكومة اليمنية، الخميس، موافقتها على دخول أربع سفن مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، بناء على طلب المبعوث الأممي "مارتن غريفيث".
جاء ذلك، في بيان صادر عن المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى التابع للحكومة، نشره على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال المكتب إن موافقة الحكومة على دخول السفن، جاءت "بناء على طلب المبعوث الأممي مارتن غريفيث.. السماح لعدد أربعة سفن مشتقات نفطية كاستثناء مؤقت، لإعطاء مكتبه فرصة الترتيب لاجتماع بين الحكومة وممثلي الحوثيين".
وأضاف أنه سيتم خلال الاجتماع المرتقب، "النظر في الخروقات التي قامت بها الميليشيا، والتشاور حول كيفية تطوير الآليات لضمان تخصيص كافة الإيرادات التي يتم تحصيلها من الموارد الضريبية والجمركية، وصرفها بشكل عاجل".
وتحمل السفن الأربع مجتمعة، نحو 92 ألف طناً من مواد البنزين والديزل (سولار) والغاز والمازوت.
وبلغت إيرادات الضرائب والجمارك للسفن الأربع حوالي مليارا و680 مليون ريال يمني، (2.24 مليون دولار).
ومنذ عام 2015، ينفذ التحالف عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، ضد المسلحين الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء وصعدة منذ 2014.
وخلفت الحرب، المستمرة منذ أكثر من 5 أعوام، إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ بات أكثر من 80 بالمئة من سكان اليمن يعتمدون على مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.
وتبذل الأمم المتحدة جهودا متعثرة لإنهاء هذه الحرب، التي أدت إلى انهيار شبه تام في كافة القطاعات، لاسيما القطاع الصحي، ما يزيد المخاطر في ظل جائحة فيروس "كورونا"، التي تضرب دول العالم منذ أشهر.