الحوثيون يهاجمون غريفيث بعد أن كشف انتهاكاتهم

الجماعة المتمردة تتهم المبعوث الاممي بالمساهمة في إطالة أمد الحرب في اليمن وبالانخراط مع التحالف العربي بعد ان تمكن من فضح سياساتهم في الاستيلاء على رواتب الموظفين.
الحوثيون يشعرون بحجم عزلتهم داخليا وخارجيا
المتمردون حاولوا افشال جهود غريفيث لحل الازمة اليمنية

صنعاء - يتعرض المبعوث الاممي الى اليمن مارتن غريفيث لانتقادات واسعة من قبل الحوثيين بعد ان تمكن من فضح انتهاكاتهم ضد الشعب اليمني خاصة فيما يتعلق بالسطو على رواتب الموظفين والمساعدات الانسانية.
وفي هذا الصدد اتهمت جماعة الحوثي السبت غريفيث، بالمساهمة في إطالة أمد الحرب في اليمن، وأنه بات منخرطا مع التحالف العربي.
جاء ذلك في تغريدة للمتحدث باسم الجماعة ورئيس وفدها المفاوض محمد عبد السلام، نشرها عبر حسابه على "تويتر".
وقال عبد السلام إن "من حديثه الأخير (لم يحدده) يتضح أن مبعوث الأمم المتحدة (إلى اليمن مارتن غريفيث) قد انفصل عن مهمته، وما تتطلب من حيادية وإنصاف". معتبرا ان "غريفيث بات منخرطا مع قوى العدوان (التحالف العربي) على اليمن، متبنيا موقفهم بشكل كامل".
وقال إن غريفيث "يساهم بذلك في إطالة الحرب العدوانية العبثية، ويغطي على آثار الحصار الظالم".مضيفا "هذا التعاطي السلبي (من قبل غريفيث) يجعل من صاحبه جزءا من المشكلة"
ويشير هذا الهجوم الحاد على غريفيث من المتمردين حجم العزلة التي تشعر بها الجماعة الموالية لايران داخليا واقليميا ودوليا.
ولم يصدر على الفور تعليق من قبل المبعوث الأممي الذي سبق وشدد على أنه ومكتبه يعملان بشكل دؤوب ومحايد من أجل التوصل إلى حل سياسي سلمي ينهي أزمة البلاد.
ومساء الأربعاء قال غريفيث، إن جماعة الحوثي سحبت الأموال المخصصة لرواتب الموظفين التي تم تحصيلها من عائدات ميناء الحديدة، غربي البلاد.
ويشعر الحوثيون بحرج كبير بعد ان كشف غريفيث حجم التجاوزات المرتكبة في اليمن لذلك يتهمونه بالتقرب من التحالف العربي في محاولة للتشكيك في حياده.

وتورط المتمردون في اليمن في افشال الجهود الاممية لانهاء الصراع في البلد الممزق بسبب الحرب وذلك خدمة لمصالح اقليمية لا تعني الشعب اليمني.

تجاوزات الحوثيين في ميناء الحديدة اثارت غضبا دوليا واسعا
تجاوزات الحوثيين في ميناء الحديدة اثارت غضبا دوليا واسعا

ومنذ 2019، جرت ترتيبات برعاية أممية لتخصيص عائدات ميناء الحديدة المحصلة من عائدات الجمارك، والوقود وغيرها من السلع، عبر فتح حساب في البنك المركزي بـ "الحديدة"، لسداد رواتب موظفي الخدمة المدنية في المحافظة وباقي مناطق اليمن.
وكانت تقارير هيئات دولية اتهمت في السابق الحوثيين باعتراض مساعدات اغاثة دولية وتحويل وجهتها والهيمنة على مخازن توزيع الاغذية والدواء وتوزيعها بحسب درجة الولاء ما اثار انتقادات دولية واممية واسعة.
وتشهد العلاقة بين الحوثيين والمبعوث الأممي توترا، حيث رفضوا مقابلته في العاصمة العمانية مسقط مطلع الشهر الجاري، بعد أن عقد سلسلة مباحثات في العاصمة السعودية الرياض شملت مسؤولين يمنيين وآخرين من المملكة.
وأفاد مصدر أممي في حينه، بأن وفد الحوثيين رفض للمرة الأولى مقابلة غريفيث احتجاجا على تصاعد الضربات الجوية من قبل التحالف العربي ضد الجماعة في صنعاء ومناطق متفرقة من اليمن.
ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا دبلوماسية متكررة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة، غير أنها لم تفلح حتى اليوم في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض.