الجيش اليمني يطوق الحوثيين في مدينة الحزم
صنعاء - تعرض الحوثيون في الآونة الأخيرة لهزائم متواترة في عدد من المحافظة ما ادى الى خسارتهم الكثير من الارواح والاسلحة مع تشديد الضغط عليهم.
وأعلن مسؤول يمني، أن الجيش طوّق من ثلاث جهات، مدينة الحزم الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شمال شرقي البلاد.
جاء ذلك في تصريح لمحافظ الجوف اللواء أمين العكيمي، مساء الجمعة، نشره موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم الجيش.
وقال العكيمي إن قوات الجيش أحرزت تقدما عسكريا كبيرا بالجوف خلال الأيام الماضية مؤكدا انها "أصبحت تطوق مدينة الحزم عاصمة المحافظة من ثلاثة اتجاهات".
وأوضح أنه تم استعادة "جبال وصحراء جبهات الحبيل والشهلا (شرق الحزم)"، من سيطرة الحوثيين مشيرا إلى أن "عشرات الجثث من عناصر المليشيا (الحوثيين) ما تزال متناثرة في تلك المناطق".
ومدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف المحاذية للسعودية، ويتقاسم الجيش وجماعة الحوثي السيطرة عليها لكن الجماعة تحظى بامتياز السيطرة على الحزم التي تضم مقر السلطة المحلية، ومعظم المقرات والمؤسسات الحكومية.
ومنذ أسابيع يعلن الجيش اليمني تحقيق تقدمات ميدانية واستعادة مناطق من يد الحوثيين بالجوف، فيما تكتفي الجماعة بالصمت.
ومطلع مارس/آذار الماضي سيطر الحوثيون على مدينة الحزم ومعظم مديريات المحافظة بعد قتال عنيف مع الجيش اليمني.
وشهر اغسطس/اب أعلن الحوثيون السيطرة على مواقع إستراتيجية شمالي البلاد، بعد معارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين، تخللها إسقاط طائرة حوثية مسيرة.
وأعلن الجيش اليمني، مقتل أكثر من ألف مسلح من جماعة "الحوثي"، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، في مختلف جبهات القتال بين الطرفين.
جاء ذلك في بيان نشره موقع "26 سبتمبر نت"، الناطق باسم الجيش، في وقت متأخر من مساء الجمعة.
وذكر البيان أن "القتلى الحوثيين سقطوا في جبهات قتال مختلفة على أطراف محافظة مأرب والجوف والبيضاء وجبهة نهم (شرقي صنعاء)، ووصولاً إلى المعارك الدائرة في جبهات محافظة الضالع".
وبحسب الموقع، فإنه "سقط أكثر من 1000 قتيل حوثي خلال المعارك، بينهم عشرات القيادات الميدانية، وشيعت الميليشيا منهم خلال الفترة ذاتها قرابة 700 عنصر بينهم 215 قائدا ميدانيا".
وأشار بيان الجيش إلى أن العاصمة صنعاء شهدت أكثر عمليات التشييع، بواقع 285 عملية، بينهم 119 قياديا رفيعا.
وتوزع بقية القتلى على محافظات صعدة وذمار وحجة وعمران وإب والمحويت والبيضاء والحديدة والجوف وريمة والضالع، بحسب البيان.
والأسبوع الماضي أعلنت الحكومة اليمنية والمتمردون اتفاقا على تبادل نحو ألف أسير من بينهم 15 جنديا سعوديا خلال محادثات ترعاها الأمم المتحدة في إطار خطوات لبناء الثقة بهدف استئناف عملية السلام المتوقفة.
ويشهد اليمن للعام السادس قتالا عنيفا بين القوات الحكومية التي يدعمها منذ مارس/ابريل 2015 تحالف عربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا، والمسيطرة على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.
ووضعت الحرب، المستمرة منذ 6 سنوات، ملايين اليمنيين على حافة المجاعة، وبات 80 بالمئة من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.
ويعيش الحوثيون عزلة دولية واقليمية سوى من ايران التي اعترفت بدعمهم وتسليحهم ما دفع بالولايات المتحدة الاميركية للتفكير بوضع الجماعة اليمنية الموالية لطهران في قوائم الارهاب.