الجيش اليمني يقترب من السيطرة على الجوف
صنعاء - أعلن الجيش اليمني، الخميس، السيطرة على مساحات واسعة من محافظة الجوف المحاذية للسعودية شمالي البلاد إثر معارك ضد الحوثيين.
وفي المقابل أقر الجيش بمقتل 4 قيادات ميدانية من قواته منهم 3 في معارك الجوف.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، عن مصدر عسكري (لم تسمه) قوله إن "أفراد الجيش الوطني مسنودين بالمقاومة الشعبية، تمكنوا اليوم من استعادة مساحات واسعة باتجاه جبل صبرين، ومنطقة بير المرازيق، بمحافظة الجوف".
وأوضح المصدر أنه "تم التقدم غرب معسكر الخنجر الاستراتيجي، وتحرير عدة مواقع أهمها خليل الزور والتلال الجنوبية".
ولفت إلى استمرار العملية العسكرية وسط تقدم ثابت لأفراد الجيش، وانهيار كبير في صفوف مليشيا الحوثي.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم المنطقة العسكرية السادسة ربيع القرشي، في تغريدة عبر "تويتر"، إن "3 من قيادات اللواء الأول حرس حدود، قتلوا بجبهة الخنجر في محافظة الجوف".
وأوضح أن القتلى هم "العقيد بشير بن صوفه، والعقيد عسكر المهشمي، والعقيد فايز الضلاعي"، دون تفاصيل أخرى.
والثلاثاء، سيطر الجيش اليمني على معسكر الخنجر الاستراتيجي في الجوف؛ إثر معارك ضد الحوثيين خلفت ضحايا من الطرفين.
وتكمن أهمية المعسكر كونه يتحكم بطرق رئيسية في مديرية خب والشعف، التي تشكل حوالي ثلثي مساحة محافظة الجوف.
وكان الجيش اليمني أعلن الاسبوع الماضي فرض طوق على الحوثيين في مدينة الحزم عاصمة المحافظة وتكبيد الحوثيين عددا من القتلى.
كما شهدت محافظة مأرب تصعيدا في القتال بين الجيش اليمني والمقاومة الشعبية من جهة والحوثيين ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى من الطرفين.
وفي تطور آخر، أقر الجيش اليمني، الخميس، بمقتل قيادي ميداني بارز في معارك مع الحوثيين بمحافظة الحديدة غربي البلاد.
ونعى القائد العام لألوية العمالقة (حكومية) عبد الرحمن المحرمي، القيادي الميداني، صالح المطرفي الذي قُتل في معارك ضد الحوثيين.
وقال المحرمي، في تعزية نشرها المركز الإعلامي للعمالقة، إن "المطرفي، استشهد وهو يؤدي واجبه في قتال مليشيا الحوثي، بجبهة الدريهمي جنوب الحديدة".
ومنذ أيام، تتصاعد حدة القتال بين قوات موالية للحكومة وجماعة الحوثي، لا سيما في منطقتي الدريهمي وحيس بمحافظة الحديدة (غرب)؛ ما أسقط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
ودعا المبعوث الاممي للسلام في اليمن مارتن غريفيث لانهاء القتال في الحديدة والعودة الى طاولة المفاوضات.
وقال الحوثيون الجمعة، إن عدد النازحين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بلغ أكثر من 4 ملايين نازح يعيشون أوضاعا إنسانية كارثية.
جاء ذلك وفق تقرير مجلس إدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للحوثيين، أورده الموقع الإلكتروني الناطق باسم الجماعة.
وأفاد التقرير بأن "عدد الأسر النازحة بلغ 606 الآف أسرة، بواقع 4 ملايين و168 ألفا في 15 محافظة يمنية حتى أواخر أغسطس/آب الماضي".
وأوضح أن "مئات آلاف النازحين يعيشون وضعا إنسانيا كارثيا، جراء النزاع الدائر في البلاد منذ أكثر من 5 سنوات".
وتابع أن "الأزمة الإنسانية زادت سوء في ظل إعلان المنظمات الأممية تقليص المساعدات وإغلاق المشاريع في الوقت الذي تفتقد فيه المخيمات أبسط المقومات مع توقف المساعدات من الغذاء والدواء وانتشار الأمراض".
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة، إغلاق 15 برنامجا للمساعدات الإنسانية في اليمن، جراء نقص التمويل.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، في بيان آنذاك، إنه "تم إغلاق 15 من أصل 45 برنامجا إنسانيا رئيسيا للأمم المتحدة في اليمن، فيما قد يلقى 30 برنامجا نفس المصير خلال أسابيع مقبلة ما لم يتم تلقي تمويل إضافي".
ومنذ أشهر، تشكو وكالات الأمم المتحدة من نقص حاد في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، وتطالب المانحين بالتدخل العاجل لإغاثة ملايين السكان.
ومنذ 2015، ينفذ تحالف عربي تقوده الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.
وخلفت الحرب المستمرة للعام السادس 112 ألف قتيل، بينهم 12 ألف مدني، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو ثلاثين مليون نسمة، يعتمدون على مساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.