تفاؤل أممي بالتوصل لوقف إطلاق نار دائم في ليبيا
جنيف - أعلنت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا بالوكالة ستيفاني وليامز الأربعاء أنها "متفائلة إلى حد ما" بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في البلاد، وذلك بعد يومين من مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع عقدت في جنيف.
وقالت وليامز الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، في مؤتمر صحافي "أنا متفائلة إلى حد ما" بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في البلاد.
وتستند وليامز في تفاؤلها على أجواء "الجدية والالتزام" التي اتسمت بها وفق قولها، المحادثات المباشرة الأولى للجنة العسكرية الليبية المشتركة التي تمثّل طرفي النزاع الليبي. وكانت بدأت الجولة الرابعة من محادثات اللجنة الاثنين في قصر الأمم في جنيف.
وأعلنت وليامز التوصل إلى عدد من الاتفاقات الملموسة مثل فتح الطرق الأساسية في البلاد وكذلك بعض الرحلات الجوية الداخلية، التي ينبغي أن تخفف حدة الوضع الصعب الذي يعيشه السكان.
كما تم الاتفاق بين طرفي الصراع في ليبيا على اتخاذ خطوات لإعادة هيكلة حرس المنشآت البترولية لضمان استمرار تدفق النفط اضافة مواصلة حالة التهدئة الحالية على جبهات القتال وتجنب أي تصعيد عسكري.
وتشهد ليبيا أعمال عنف ونزاعاً على السلطة منذ سقوط نظام الزعيم معمّر القذافي عام 2011.
وتتصارع على الحكم سلطتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها العاصمة طرابلس والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة وحكومة في الشرق تحظى بدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
ويتعيّن على اللجنة العسكرية المشتركة التي انبثقت عن قمة دولية عُقدت في كانون الثاني/يناير 2020 في برلين، تحديد شروط وقف إطلاق نار مستدام، مع الانسحاب من مواقع عسكرية.
ويشكل عمل هذه اللجنة أي المسار الأمني، أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة بالتوازي مع المسارين الاقتصادي والسياسي.
وفي 3 فبراير/ِشباط الماضي، انطلقت الجولة الأولى لاجتماعات اللجنة العسكرية في جنيف، التي تضم 5 أعضاء من حكومة الوفاق الوطني الشرعية و5 آخرين من طرف قوات الجيش الوطني الليبي، فيما جرت الجولة الثانية في 18 من الشهر ذاته، والثالثة في مارس/آذار الماضي.
وسيكون انهاء سيطرة الميليشيات ومنع التدخلات الاجنبية ونقل الرمتزقة والارهابيين من ابرز مطالب الجيش الوطني الليبي وسط مخاوف من نوايا تركية لتصعيد الازمة خدمة لمصالحها.
والجمعة استؤنفت الرحلات الجوية الجمعة بين العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي، وهما مقر السلطتين المتنافستين في البلاد، عقب عام ونصف العام من التوقف، في ما يبدو انه علامة تهدئة قوية بين المعسكرين.
وتمكن الفرقاء الليبيون من إحراز تقدم في مباحثاتهم سواء في المغرب او في مصر وسط آمال بالوصول الى تفاهمات واسعة حول الدستور ونظام الحكم وتقسيم الثروات تنهي الأزمة قريبا.
وتم تناول المسار الدستوري في تلك النقاشات سواء في مصر او في المغرب خاصة ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية والبدء في ترتيبات المرحلة الدائمة كما تم عرض مُناقشات قانونية حول إمكانية الاستفتاء على مشروع الدستور الحالي من عدمه.
لكن يبقى هذا التقدم محفوفا بالمخاطر والتهديدات خاصة من قبل تركيا حيث استقبل زير الدفاع التركي خلوصي أكار، رئيس الأركان العامة في قوات الوفاق، محمد الحداد، للتباحث عن آخر تطورات الوضع في ليبيا.