بايدن يطالب بوقف حرب اليمن لإفساح المجال للدبلوماسية

إعلان بايدن انتهاء الدعم الأميركي للعمليات العسكرية بالأراضي اليمنية يأتي تزامنا مع اعتزامه تعيين مبعوث خاص لليمن، في خطوة تهدف لترسيخ الجهود الديبلوماسية بدل التصعيد العسكري.

واشنطن - أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان إنّ الرئيس جو بايدن سيعلن الخميس انتهاء الدعم الأميركي "للعمليات" العسكرية الميدانية في اليمن.

وقال أمام الصحافيين في البيت الأبيض قبيل الخطاب الأول للرئيس الأميركي حول السياسة الخارجية، "اليوم، سيعلن انتهاء الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في اليمن".

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد تعهد بإنهاء دعم واشنطن للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في اليمن.

ومنذ 2014 يشهد اليمن حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجوما سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء.

وتدعم قوات التحالف العربي بقيادة السعودية الحكومة اليمنية في حربها ضد المتمردين الحوثيين منذ مارس/آذار 2015.

على صعيد الأزمة اليمنية أفاد مصدر مطلع بأنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي الخميس عن تعيين دبلوماسي مخضرم مبعوثا خاصا للولايات المتحدة في اليمن.

ويبدو من خلال هذه القرارات الجديدة أن الرئيس الأميركي الجديد يسعى من خلال القطاع من سياسات سلفه (الرئيس السابق دونالد ترامب) الصدامية إلى اعتماد سياسة هادئة تجنب اليمن مزيدا من العنف والقتل.

ويشير تعيين تيموثي ليندركينج إلى تصميم بايدن على تعزيز مشاركة الولايات المتحدة في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية المدمرة في اليمن.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إن من المتوقع أن يعلن بايدن اختياره لتيموثي ليندركينج في كلمة يلقيها حول السياسة الخارجية. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أشار إلى هذا الخبر.

ويتمتع ليندركينج بخبرة واسعة في التعامل مع ملفات اليمن والخليج، وشغل منصب معاون وزير الخارجية لشؤون الخليج وعمل في سفارة الولايات المتحدة بالرياض.

ويغرق اليمن منذ أكثر من 6 سنوات في حرب دامية أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات حوالي 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ويسيطر الانقلابيون الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للحكومة المعترف بها دوليا المدعومة من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية منذ مارس/آذار 2015.