إيران تقوض جهود إنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار

الشركاء الأوروبيون في الاتفاق النووي للعام 2015 ينددون بانتهاك طهران لالتزاماتها النووية وأحدثها إنتاج اليوروانيوم المعدني الذي يستخدم في صناعة أسلحة نووية.
دول أوروبية تدعو إيران للتوقف عن انتهاك التزاماتها النووية
إيران تنقلب من الدفاع إلى الهجوم للضغط على إدارة بايدن

باريس - قالت كبرى الدول الأوروبية الجمعة إن إيران تجازف بفقدان فرصة مباشرة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ اتفاق 2015 بالكامل بشأن برنامجها النووي بعد أن بدأت في إنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث انتهاك للاتفاق.

وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان "من خلال زيادة عدم امتثالها، تقوض إيران فرصة العودة إلى الدبلوماسية لتحقيق أهداف خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كامل" وهي التسمية التي أطلقت على اتفاق العام 2015 والتي التزمت طهران بموجبها بحدود لا تتجاوز 3.6 بالمئة من تخصيب اليرانيوم لأغراض سلمية لكنها ضاعفت 6 مرات لتصل إلى 20 بالمئة ثم بدأت بإنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث انتهاك للاتفاق.

وأنعش تولي الرئيس الأميركي جو بايدن الأمل بإمكانية إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي من خلال محادثات جديدة بعد انسحاب سلفه دونالد ترامب منها في عام 2018، بيد أنّ طهران وواشنطن تتبادلان دعوة الطرف الآخر إلى القيام بالخطوة الأولى لاستئناف حوار جادّ.

وأضافت هذه الدول الموقعة على اتفاق 2015 إلى جانب روسيا والصين والولايات المتحدة التي غادرته أحاديا عام 2018 في عهد دونالد ترامب "تلتزم إيران بموجب الاتفاق بعدم إنتاج اليورانيوم المعدني وعدم إجراء البحوث والتطوير في مجال تعدين اليورانيوم لمدة 15 عاما".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت مساء الأربعاء بأنّ إيران بدأت إنتاج اليورانيوم المعدني، موضحة أنها "تحققت" في 8 فبراير/شباط من وجود "3.6 غرامات من اليورانيوم المعدني في منشأة أصفهان" (وسط).

وتعدّ هذه المسألة حساسة إذ أنّ اليورانيوم المعدني قد يستخدم في إطار صناعة أسلحة نووية.

وقالت الدول في بيانها "نعيد التأكيد أنّ هذه الأنشطة التي تشكل خطوة أساسية في تطوير سلاح نووي، تفتقر إلى أي مسوّغ مدني موثوق به في إيران"، داعية إياها في الوقت نفسه إلى "وضع حد لها دون إبطاء والامتناع عن أي انتهاك آخر لالتزاماتها النووي".

ويؤثر هذا الانتهاك الجديد سلبا على الاتفاق النووي المهدد بالانهيار منذ الانسحاب الأميركي منه وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

وكانت إيران ردّت على الخطوة الأميركية بالتخلي تدريجا عن عدد من التزاماتها. وتبرر ذلك بأنّ المادة 36 من الاتفاق تسمح لأي طرف بالتراجع عن التزاماته في حال وجد أن الأطراف الآخرين لا يحترمون التزاماتهم.

وفي تطور آخر ذكر التلفزيون الإيراني اليوم الجمعة أن القوة البرية للحرس الثوري أجرت مناورات ليلية بالقرب من الحدود العراقية في جنوب غرب البلاد.

وقال التلفزيون إن فرق الدبابات ووحدات الطائرات المسيرة والمظليين شاركوا في التدريبات السنوية التي يطلق عليها اسم "الرسول الأعظم" والتي أعقبت احتفالات استمرت أسبوعا لإحياء ذكرى مرور 42 عاما على قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

وأجرت إيران في الآونة الأخيرة عدة تدريبات عسكرية فيما تسعى لدفع الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع الدول الكبرى.

وأجرت في الشهر الماضي اختبارات على صواريخ باليستية أرض أرض وصواريخ بحرية قصيرة المدى، ومجموعة كبيرة من الطائرات المسيرة محلية الصنع.