التصعيد هو نهج إيران المفضل في الملف النووي
طهران - لا تزال إيران مصرة على نهجها في التصعيد بخصوص الملف النووي رغم سياسة تخفيف الضغوط التي يعتمدها الرئيس الأميركي جو بايدن.
وفي هذا الصدد قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين إن طهران ستواصل تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 إذا لم تنفذ أطراف الاتفاق الأخرى التزاماتها.
وقال المتحدث سعيد خطيب زاده، مشيرا إلى قانون إيراني يلزم الحكومة بتشديد موقفها النووي "لا خيار أمامنا سوى احترام القانون. هذا لا يعني وقف كل عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ويلزم القانون الحكومة بأن تنهي في 21 فبراير/شباط سلطات التفتيش واسعة النطاق التي منحها الاتفاق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقصر عمليات التفتيش على المواقع النووية المعلنة فقط.
وأمام التصعيد الإيراني قالت كبرى الدول الأوروبية الجمعة إن إيران تجازف بفقدان فرصة مباشرة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ اتفاق 2015 بالكامل بشأن برنامجها النووي بعد أن بدأت في إنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث انتهاك للاتفاق.
وأنعش تولي الرئيس الأميركي جو بايدن الأمل بإمكانية إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي من خلال محادثات جديدة بعد انسحاب سلفه دونالد ترامب منها في عام 2018، بيد أنّ طهران وواشنطن تتبادلان دعوة الطرف الآخر إلى القيام بالخطوة الأولى لاستئناف حوار جادّ.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت الأربعاء بأنّ إيران بدأت إنتاج اليورانيوم المعدني، موضحة أنها "تحققت" في 8 فبراير/شباط من وجود "3.6 غرامات من اليورانيوم المعدني في منشأة أصفهان" (وسط).
وتعدّ هذه المسألة حساسة إذ أنّ اليورانيوم المعدني قد يستخدم في إطار صناعة أسلحة نووية.
وبالتزامن مع التصعيد الايراني قدّرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أمان"، أن إيران بحاجة لفترة عامين على الأقل، لتصنيع القنبلة النووية، "إن هي قررت البدء في ذلك".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت اشهر الجاري وفق ما صرح 3 دبلوماسيين ان المفتشين الامميين عثروا على أثار لمواد مشعة في موقعين مشبوهين بايران.
وقالت الصحيفة أن أثار المواد الإشعاعية من الممكن ان تكون دليلا على سعي إيران لامتلاك سلاح نووي وتعيد التساؤلات حول الطموحات النووية الإيرانية.
وكشفت الصحيفة وفق نفس المصدر ان الخبراء والمفتشين حصلوا على معلومات جديدة وموثوقة حول وجود أنشطة نووية غير معلن عنها ومثيرة للشبهة.
وأفاد الخبراء أن العينات التي أخذت من موقعين مشبوهين خلال عمليات التفتيش والتي أجريت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وجود مواد مشعة وهو ما يدين إيران في محاولة القيام بأنشطة مشبوهة تصل إلى حد العمل على صناعة أسلحة نووية.
ونفى الدبلوماسيون علمهم بطبيعة المواد التي عثر عليها المفتشون في الموقعين لكن الوكالة لم تبلغ بعد الدول المعنية بالاتفاق النووي بنتائج الأبحاث وان هنالك اتصالات مع الجانب الإيراني لتقديم تفسيرات.
وامام التصعيد الايراني طالبت روسيا السلطات الايرانية بضبط النفس والابتعاد عن سياسة التصعيد.