الحوثيون يصعدون في مأرب رغم الدعوات الدولية لوقف الهجوم
صنعاء - رغم التنديد الدولي بالهجوم الذي يشنه الحوثيون على محافظة مأرب نددت الجماعة الخميس، بالمواقف الدولية الداعية إلى وقف الهجوم.
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب السياسي للجماعة، بعد وقت قصير من دعوة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى وقف هجوم الحوثيين على مأرب.
وفي وقت سابق اليوم دعا غريفيث جماعة الحوثي إلى وقف هجومها على محافظة مأرب، محذرا من أن محاولة تحقيق مكاسب بالقوة يهدد آفاق عملية السلام.
وقال غريفيث في إحاطة له إلى مجلس الأمن الدولي "اتخذ الصراع في اليمن منعطفا تصعيديا حادا مع هجوم أنصار الله (جماعة الحوثي) على مأرب".
ومنذ 11 يومًا صعد الحوثيون من هجماتهم في محافظة مأرب الإستراتيجية للسيطرة عليها؛ كونها تعد أهم معاقل الحكومة اليمنية والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز.
وكانت المدينة الواقعة على بعد نحو 120 كلم شرق العاصمة صنعاء حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ انقلابهم على الحكومة في 2014، تجنّبت الحرب في بدايتها، لكن يشن المتمردون منذ نحو عام هجمات للسيطرة عليها، وقد تكثفت في الاونة الاخيرة.
ويقول مراقبون إن الحوثيين يريدون السيطرة على مأرب كورقة تفاوضية هامة في محادثات السلام المرتقبة برعاية أميركية، خصوصا مع تعيين واشنطن مبعوثا خاصا لها إلى اليمن تيموثي ليندركينغ.
ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة المدعومة من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية منذ آذار/مارس 2015، إذ إن شمال اليمن سيصبح بكامله في أيدي المتمردين.
ويقول مراقبون إنّ السلطة قد تخسر جزءا كبيرا من صورتها كنظير مساو للحوثيين في محادثات السلام، اذا تمكن المتمردون من السيطرة على مأرب.
وأسفر النزاع منذ 2014 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، بحسب منظمات دولية، بينما بات ما يقرب من 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليونا يعتمدون على المساعدات في إطار أكبر أزمة انسانية على مستوى العالم.
وكانت إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن أعلنت سحب الدعم الأميركي للسعودية في اليمن وقرّرت شطب المتمردين من القائمة السوداء للمنظمات الارهابية رغم تصاعد القتال وهجمات بطائرات مسيّرة شنّها المتمردون على السعودية في الاسبوع الأخير.
وتشهد مدينة مأرب حالة نفير عام مع دعوة القوات الحكومية القبائل المحلية لدعمها.