ضغوط بايدن على الحوثيين لا تكفي لمنع استهداف السعودية

الولايات المتحدة تعلن تمسكها بحل الأزمة اليمنية بما يضمن أمن السعودية، لكنها تشدد على عدم وجود حل عسكري في وقت يصر فيه الحوثيون على تصعيد هجماتهم التي تستهدف المملكة بعد اطلاق سرب كامل من الطائرات المسيرة.
سياسات بايدن المخففة في مواجهة الحوثيين ليست قادرة على دفعهم نحو الالتزام بالسلام
التحالف العربي يسقط سربا يتكون من 6 طائرات مسيرة في اول هجوم حوثي بهذا الكم في يوم واحد

واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة تمسكها بحل الأزمة اليمنية بما يضمن أمن السعودية، لكنها شددت على عدم وجود حل عسكري في وقت يصر فيه الحوثيون على تصعيد هجماتهم التي تستهدف المملكة حيث اطلقوا اليوم سربا كاملا من الطائرات المسيرة المفخخة تمكن التحالف العربي من اسقاطها.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، الخميس، خلال إفادة صحفية مصورة.
وقال إنّ واشنطن "لا ترى حلا عسكريا للأزمة في اليمن"، لكنها في المقابل متمسكة بحفظ أمن السعودية مضيفا أن واشنطن "ستعمل مع الأطراف المعنية في اليمن لحل الأزمة الإنسانية هناك".
ورغم ان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وجهت تحذيرا الى المتمردين اليمنيين وعمدت الى فرض عقوبات مالية على إثنين من "كبار القادة" الحوثيين في اليمن متهمين بـ"التخطيط لهجمات" ضد مدنيين ودول مجاورة وسفن تجارية، في محاولة لدفع المتمردين لوقف اعتداءاتهم والانخراط في عملية السلام لكن تلك الإجراءات لا تزال غير قادرة على انهاء الانتهاكات.

وقال التحالف الذي تقوده إنه اعترض اليوم الجمعة ست طائرات مسيرة مفخخة كانت تستهدف المملكة، في حين قال الحوثيون إنهم شنوا هجمات على جنوب المملكة منذ الفجر.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية وقناة الإخبارية التلفزيونية نقلا عن بيانات أصدرها التحالف أن الحوثيين أطلقوا الطائرات المسيرة الست باتجاه خميس مشيط قرب الحدود مع اليمن بدءا من فجر اليوم الجمعة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع على تويتر إنه تم إطلاق ثلاث طائرات مسيرة فجرا وخمس طائرات ظهرا. وأضاف أنها أصابت مطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية في منطقة خميس مشيط لكن المملكة اكدت احباط الهجوم رغم انها اشارت الى الكم الكبير من المسيرات التي اطلقت في يوم واحد في خطوة خطيرة وتصعيدية هي الاولى من نوعها.
وقالت قوات جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران أمس الخميس أنها أطلقت صاروخا وأصابت منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، لكن لم يرد تأكيد من السلطات السعودية.
ويرى مراقبون أن سياسات بايدن في تخفيف الضغوط على إيران وميليشياتها دفع المتمردين في اليمن إلى توتير الأجواء وتصعيد الهجمات الصاروخية التي باتت على ما يبدو يومية.
كما أن قرار الولايات المتحدة إيقاف الدعم العسكري الموجه للسعودية في حربها ضد الحوثيين ادى الى نتائج عكسية لا تصب في صالح الاستقرار.
وقام المتمردون بشن هجمات متتالية في محافظة مارب شرق البلاد في محاولة للسيطرة عليها وبالتالي السيطرة على كامل شمال البلاد لكن الحكومة اليمنية اظهرت الكثير من الصمود وقامت باحباط اغلب تلك المحاولات.
ويشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.