قيس سعيد يزور ليبيا لدعم المسار الديمقراطي

زيارة الرئيس التونسي هي الأولى من نوعها وتأتي في إطار جهود تونس للعب دور هام بعد التطورات السياسية التي شهدتها ليبيا.
الملف الامني سيكون حاضرا في زيارة الرئيس قيس سعيد الى ليبيا
ملف اعادة الاعمار والعلاقات الاقتصادية سيكون حاضرا اثناء الزيارة
سعيد تعرض لانتقادات بسبب عدم اهتمامه بالتطورات السياسية في ليبيا

تونس - قال مكتب الرئيس التونسي قيس سعيد إن الرئيس سيزور ليبيا غدا الأربعاء، وذلك بعدما أدت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في ليبيا اليمين وهي تعتبر الزيارة الاولى لسعيد.
وذكر مكتب سعيد في بيان أن الزيارة تهدف إلى دعم المسار الديمقراطي في ليبيا التي تأمل في إجراء انتخابات عامة في ديسمبر/كانون الأول سعيا لإنهاء الصراع المستمر منذ عشر سنوات.
وأضاف البيان "تمثل الزيارة مناسبة لإرساء رؤى وتصورات جديدة تعزز مسار التعاون المتميز القائم بين تونس وليبيا وتؤسس لتضامن شامل يلبي التطلعات المشروعة للشعبين الشقيقين في الاستقرار والنماء".

وتعرض الرئيس التونسي لانتقادات داخلية واسعة بسبب عدم إعطاء الملف الليبي أولوية مع تقدم الحوار السياسي في البلد خاصة وان ليبيا مثلت طيلة عقود سوقا اقتصادية هامة للمستثمرين التونسيين ولتصدير البضائع التونسية.
لكن تونس شاركت في استضافة جلسات من الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين بإشراف الرئيس سعيد حيث عرفت تلك الجولات جدلا بسبب تهم أعلنت عنها الأمم المتحدة بتلقي مشاركين في الحوار لمبالغ مالية للتصويت على لائحة دبيبة.
وقبل ذلك استضاف الرئيس التونسي حوارا لممثلين عن القبائل الليبية ابان الحرب بين ميليشيات حكومة الوفاق السابقة وقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ما أثار حفيظة الإخوان في ليبيا.
والاثنين ادى رئيس الوزراء الليبي الجديد عبدالحميد الدبيبة الذي يتعين عليه إدارة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول، اليمين الاثنين بعد أكثر من شهر على تعيينه في إطار عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة لإخراج ليبيا من الفوضى المستمرة منذ عشر سنوات.
ويرى مراقبون ان تونس رغم جهودها ظلت غائبة على تطورات المشهد الليبي مع حضور قوى اقليمية ودولية هامة كمصر وتركيا وروسيا وفرنسا والإمارات حيث تسعى تونس لان يكون لها نصيب من جهود إعادة الاعمار بعد عودة الاستقرار الى القطر الليبي.
كما تمثل المسالة الامنية معضلة حقيقة لتونس فوجود التنظيمات الجهادية وخاصة داعش خلال السنوات الماضية في ليبيا اثر سلبا على الامن في البلاد وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة لملحمة بن قردان والتي تمكنت فيها القوات التونسية من صد هجوم للتنظيم المتطرف على المدينة. 
وتسلمت تونس، دفعة ثانية من أقارب مواطنين لها قاتلوا في صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي، كانوا متواجدين بمراكز إيواء في ليبيا، بحسب منظمة حقوقية تونسية.
وقال مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان (غير حكومي)، انه "تم مساء الاثنين في معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا تسلم دفعة ثانية من أقارب الإرهابيين التونسيين، الذين كانوا موجودين بعدد من المراكز الليبية".
وأضاف أن "المجموعة تتكون من 8 أشخاص وهم 5 أطفال و3 نساء".
وتابع "تم الاحتفاظ بالنساء في مركز تابعة للسلطات التونسية، لاستكمال عمليات التحري الأمني، في حين تم إيواء الأطفال في مراكز إيواء تابعة للجنة الوطنية التونسية المهتمة بهذا الملف ("اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب/ حكومية)".
وبحسب عبد الكبير، فإنه تم الاتفاق مع الجانب الليبي على تسليم بقية أقارب الإرهابيين التونسيين الموجودين في مراكز إيواء ليبية على 3 دفعات أخرى.
ولم يحدد العدد الإجمالي للمواطنين التونسيين الموجودين بمراكز إيواء أقارب الإرهابيين في ليبيا.
والخميس الماضي، تسلمت تونس 8 من أقارب مواطنين لها قاتلوا في صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي كانوا متواجدين بمراكز إيواء في ليبيا.
وفي 2016، تمكن الجيش الليبي، من إنهاء وجود "داعش" في سرت (غرب)، بعدما تمركز مسلحو التنظيم بالمدينة منذ 2015