السعودية ترحب بتعيين غروندبرج مبعوثا لليمن دعما لخيار السلام

وزير الخارجية السعودي يؤكد ان المملكة ستستمر في دعمها لكل الجهود الهادفة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية ما سيؤدي الى انهاء معاناة الشعب اليمني ويضمن تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لليمن والمنطقة.
السعودية تتمسك بالسلام لازالة كل الذرائع التي يطلقها الحوثيون وحلفاؤهم الايرانيون

الرياض - لا تزال المملكة العربية السعودية متمسكة بخيار السلام في اليمن وبمحاولات إحياء المفاوضات رغم تعنت الحوثيين الذين يسعون للتصعيد العسكري في مختلف الجبهات خدمة للحليف الإيراني.
وفي هذا الصدد أيد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم السبت، تعيين السويدي هانز غروندبرج مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة لليمن خلفا لمارتن غريفيث الذي شغل المنصب طيلة 3 سنوات لكنه لم يحقق الكثير.
وفي تغريدة على تويتر قال وزير الخارجية السعودي أن "المملكة ستستمر في دعمها لكل الجهود الهادفة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية ينهي معاناة الشعب اليمني الشقيق ويضمن تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لليمن والمنطقة".

ويرى مراقبون ان السعودية تقوم بجهود مضنية لإنهاء التوتر في اليمن والعمل على إبعاد التأثير الإيراني عبر ذراعه الحوثي لكن الرياض تواجه بتعنت كبير من قبل المتمردين الذين شنوا هجمات في جبهات مختلفة خاصة مأرب.
وترى السعودية ان الوضعية المأساوية التي وصل اليها الشعب اليمني بسبب الحرب المستعرة وتحول البلاد الى ساحة للهيمنة الإيرانية تؤكد ان السلام سيكون الخيار الأسلم.
وأشار البنك الدولي ان قرابة ثلثي الشعب اليمني يعيش مجاعة إضافة إلى أزمة مالية خانقة بسبب انهيار العملة المحلية مقابل الدولار.
وقررت الرياض قبل أشهر فتح حوار مع إيران برعاية من الحكومة العراقية بهدف التوصل الى سلام شامل في اليمن لكن تلك الجهود لم تؤدي إلى إنهاء هجمات الحوثيين الصاروخية وعبر الطائرات المسيرة سواء في اليمن او في المملكة.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان انه يريد إنعاش السلام في المنطقة وإنهاء الحروب مشددا ان بلاده "تطمح أن تكون لديها علاقة طيبة ومميزة مع إيران".
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي للمملكة في ابريل/نيسان "نريد إيران مزدهرة وأن يكون لدينا مصالح متبادلة مع بعضنا، لكن إشكاليتنا السلبية معها تتمثل بتصرفاتها السلبية مثل برنامجها النووي أو دعم المليشيات الخارجة على القانون في بعض دول المنطقة وبرنامج الصواريخ الباليستية".
وجاء موقف ولي العهد السعودي في خضم القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية الحالية بقطع الدعم عن التحالف العربي والتراجع عن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية وهو تصنيف أدرجته الإدارة السابقة في إطار الضغوط المشددة على إيران وحلفائها.
لكن دعوات السلام التي تطلقها المملكة تقابل بتعنت غير مسبوق من إيران والحوثيين الذين يحاولون منذ فترة السيطرة على مأرب الغنية بالنفط واخر معقل للحكومة اليمنية في الشمال.