فرنسا تنتقد المقترحات الإيرانية لاحياء الاتفاق النووي

الخارجية الفرنسية تصف المقترحات التي قدمها الوفد الإيراني المفاوض بأنها غير كافية ولا تشكل أساسا معقولا يتوافق مع هدف إبرام سريع لاتفاق يراعي مصالح جميع الأطراف.
إيران تعلن الخميس موعدا لاستئناف المفاوضات النووية في فيينا
باريس: الوقت ينفد لأن إيران تواصل برنامجها النووي في مسار مقلق للغاية

باريس - اعتبرت فرنسا الثلاثاء أن المقترحات التي تقدّمت بها إيران في محادثات فيينا الأسبوع الماضي بهدف إعادة إحياء اتفاق عام 2015 بشأن برنامجها النووي غير كافية.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان "لا تشكّل المقترحات التي تقدّمت بها إيران الأسبوع الماضي أساسا معقولا يتوافق مع هدف الإبرام السريع لاتفاق مع مراعاة مصالح جميع الأطراف"، معبرة عن "خيبة أمل" حيال فشل المحادثات في تحقيق تقدم.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية آن كلير لوجاندر إن "الوقت ينفد لأن إيران تواصل برنامجها النووي في مسار مقلق للغاية"، مضيفة "بعد خمسة أشهر ونصف الشهر على وقف طهران للمفاوضات، لم يتم استئنافها بعد فعليا".

واستؤنفت المفاوضات لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني في 29 نوفمبر/تشرين الثاني بعد توقف دام خمسة أشهر، لكنها توقفت مرة أخرى منذ الجمعة، فما زالت الدول الأطراف في الاتفاق تطلب وقتا لدراسة مقترحات إيران.

وشددت باريس على ضرورة استئناف المناقشات "بسرعة"، داعية إلى تحديد موعد "اعتبارا من هذا الأسبوع".

وجاء الموقف الفرنسي قبل أن تؤكد وكالات أنباء إيرانية الثلاثاء أن المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بخصوص إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 ستُستأنف يوم الخميس في فيينا.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني قوله لوسائل إعلام إيرانية أثناء زيارة لموسكو "سنواصل المحادثات يوم الخميس وننتظر خطوات عملية من جانب الغرب".

وكانت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق اليوم الثلاثاء أن باقري كني انتهى من تحديد موعد استئناف المحادثات في مكالمة هاتفية مع منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.

وتوقفت المحادثات يوم الجمعة، حيث عبر مسؤولون أوروبيون عن استيائهم إزاء المطالب الواسعة للحكومة الإيرانية الجديدة.

والجولة السابعة من المحادثات في فيينا هي الأولى مع مندوبين أرسلهم الرئيس الإيراني المناهض للغرب إبراهيم رئيسي بشأن كيفية إحياء الاتفاق الذي قيدت بموجبه إيران برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

والاتفاق المبرم في عام 2015 بين الجمهورية الإسلامية والقوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) لم يعد قائما منذ الانسحاب الأحادي من قبل الولايات المتحدة في 2018 وإعادة فرض العقوبات، ما دفع طهران للرد من خلال التنصل من معظم التزاماتها في الاتفاق المعروف بخطة العمل المشتركة.

وعرض الاتفاق على طهران رفع جزء من العقوبات التي تخنق اقتصادها مقابل خفض كبير لبرنامجها النووي الخاضع لرقابة صارمة من الأمم المتحدة.