واشنطن تختبر جدية إيران في مفاوضات نووية لن تستمر للأبد

الوفود المشاركة في المفاوضات النووية غير المباشرة بفيينا تستأنف محادثاتها الخميس وسط أجواء مشحونة وثقة مهزوزة في رغبة إيران بالتوصل لصيغة توافقية تحيي الاتفاق النووي للعام 2015.
واشنطن ستحدد سريعا إن كانت إيران تريد التفاوض بحسن نية
المبعوث الأميركي ينضم للمفاوضات غير المباشرة مع طهران

واشنطن - قالت الولايات المتحدة الأربعاء، عشية استئناف المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، أنها ستحدد بسرعة ما إذا كانت إيران مستعدة للتفاوض "بحسن نية"، وحذرت من أن الوقت أصبح "ضيقا جدا".

وأكد الاتحاد الأوروبي، منسق المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، أن المفاوضات ستستأنف الخميس في فيينا بعد توقفها لبضعة أيام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين إن المبعوث الأميركي روب مالي "سينضم إلى المناقشات في نهاية الأسبوع".

وانطلقت المفاوضات في نيسان/أبريل قبل أن تتوقف في يونيو/حزيران اثر انتخاب رئيس إيراني جديد، واستؤنفت الأسبوع الماضي.

وبعد أسبوع من المفاوضات، اتهم الأميركيون والأوروبيون على حد سواء الإيرانيين بالتراجع عن نقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها في الربيع.

وحذرت واشنطن من أنها لن تسمح لطهران بعرقلة المفاوضات لفترة أطول بينما تواصل تطوير برنامجها النووي لذلك يبدو أن الأيام القليلة المقبلة تمثل فرصة أخيرة للجهود الدبلوماسية لتجنب فشل بات يلوح في الأفق.

وتابع نيد برايس "يجب أن نعرف في القريب العاجل ما إذا كان الإيرانيون سيعودون للتفاوض بحسن نية"، مضيفا "لا أعتقد أنه سيتعين عليكم الانتظار طويلا اثر استئناف هذه الجولة حتى يتسنى للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا القول ما إذا كان الإيرانيون قد عادوا ولديهم الإرادة للتفاوض بشكل مجد"، مؤكدا أنه "لن يكون من مصلحتنا دائما السعي للعودة" إلى الاتفاق.

وانسحبت الولايات المتحدة أحاديا عام 2018 في عهد دونالد ترامب من الاتفاق المبرم عام 2015 وأعادت فرض عقوباتها على إيران التي ردّت بالتراجع تدريجيا عن القيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب النصّ.

وأبدى الرئيس الحالي جو بايدن رغبة في العودة إلى الاتفاق بشرط أن تجدد طهران أيضا التزاماتها، لكن المفاوضات تتعثر لاسيما بشأن طبيعة ومدى العقوبات التي سترفعها واشنطن وضمانات تطالب بها الجمهورية الإسلامية.

وفي إشارة إلى بيان الاتحاد الأوروبي حول استئناف المحادثات يوم الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين "نفهم أنه ستكون هناك اجتماعات لمدة يوم قبل أن يتعين حضور رؤساء الوفود... لذا فإن المبعوث الخاص مالي والوفد المشترك ما بين الوكالات سيخطط للمشاركة في المحادثات في مطلع الأسبوع".