القوات اليمنية تشن هجوما لاستعادة مناطق في شبوة من الحوثيين
صنعاء - أعلن الجيش اليمني، الاثنين، عن تحرك وحدات تابعة له من جبهة الساحل الغربي إلى محافظة شبوة (شرق)؛ بهدف استعادة مناطق سقطت مؤخرا بيد جماعة "الحوثي".
جاء ذلك في بيان أورده الموقع الإلكتروني لألوية العمالقة (تابعة للجيش)، اليوم.
وقال البيان إن "عددًا من ألوية العمالقة تحرك اليوم من الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، إلى محافظة شبوة، وتحديدا إلى المديريات التي تقع في الجزء الجنوبي منها".
وأضاف أن هذا التحرك "سيٌسهم في تحرير المديريات التي سقطت بيد مليشيات الحوثي في محافظة شبوة، خلال سبتمبر/ أيلول الماضي"، وهي مديريات (بيحان، وعسيلان، وعين).
وأوضح الجيش اليمني، في بيان لاحق، "أن ألوية العمالقة المتواجدة في الساحل الغربي، عددها (13) لواء، لا زالت في مواقعها وفي أماكن تمركزها ولم تدع جبهات القتال هناك".
جاء ذلك ردًا كما يبدو على مزاعم تناقلها بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي، قالت إن ألوية العمالقة تركت مواقعها في الساحل الغربي للحوثيين، واتجهت إلى شبوة (شرق).
وبيّن البيان أن "القوة التي تحركت إلى شبوة اليوم هي ألوية احتياطية لقوات العمالقة"، محذرًا من الالتفات لمن أسماهم بـ "المرجفين"، و"أعوان الحوثي".
في السياق، قال مسافرون على الخط الرابط بين محافظتي عدن وأبين (جنوب) إن حركة السير على الطريق بين المحافظتين توقفت لأكثر من ساعتين، لإفساح الطريق أمام الوحدات العسكرية لألوية العمالقة.
وأوضحوا أن عشرات المدرعات والمركبات العسكرية وناقلات الجُند مرت على الطريق، ولم يسمح بمرور المركبات الخاصة إلا بعد تجاوز القوات العسكرية لعاصمة أبين (زنجبار).
وكانت جماعة الحوثي، قد أعلنت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سيطرتها على 5 مديريات في محافظتي شبوة ومأرب (شرق) في عملية أطلقت عليها عملية (ربيع النصر) هي: مديريات عسيلان وبيحان وعين في محافظة شبوة، وحريب والعبدية في مأرب".
وبالتزامن مع الجهود العسكرية ادى محافظ شبوة اليمنية الجديد، الإثنين، اليمين الدستورية أمام رئيس بلاده عبدربه منصور هادي.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، "أدى عوض محمد عبدالله العولقي، اليمين الدستورية أمام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، محافظا جديدا لمحافظة شبوة (شرق)".
وتعهد العولقي، عقب أداء اليمين الدستورية، بـ"بذل قصارى جهده من أجل مصلحة المحافظة وأبنائها".
وأضاف "توجيهات الرئيس هادي تعتبر أولويات لتجاوز العقبات حتى تحقيق كافة التطلعات واستعادة مكانة شبوة في إطار اليمن الاتحادي المنشود"، حسب المصدر ذاته.
والعولقي كان عضوا في البرلمان اليمني وسبق لوالده أن كان وزيرًا في اتحاد إمارات الجنوب (مشروع بريطاني ضم المحافظات الجنوبية عام 1959)، وعاش متنقلًا بين دولتي الكويت والإمارات قبل عودته إلى شبوة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
والمحافظ الجديد يأتي خلفًا لمحمد صالح بن عديو، والذي تظاهر آلاف اليمنيين في شبوة، الجمعة، دعما له عقب تواتر أنباء عن إقالته من منصبه آنذاك.
وأصدر الرئيس اليمني قرارا آخر بتعيين عديو مستشارا رئاسيا، لكن الأخير اعتذر عن قبول المنصب، مبررا ذلك بـ" الرغبة في العيش مواطنا منحازا لمعاناة الشعب وتطلعاته في استعادة سيادة دولته"، وفق تغريدة عبر تويتر.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب المعطيات التي كشفها الناطق باسم التحالف العربي تركي المالكي في مؤتمر صحفي امس الاحد حول تورط خبراء من ايران و حزب الله اللبناني في مساعدة الحوثيين على استهداف المملكة العربية السعودية من مطار صنعاء عبر طائرات مسيرة وصواريخ بالستية.
كما اتهم المالكي حسن إيرلو السفير الإيراني لدى صنعاء الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19 الأسبوع الماضي بعد يومين من إجلائه من اليمن، بانه كان "يقود التخطيط للعمليات العسكرية في مأرب" حيث تدور معارك بين الحوثيين والجيش اليمني المدعوم من التحالف.
والاثنين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن طهران تعتزم الإعلان عن تعيين سفير جديد لها في اليمن بعد وفاة إيرلو.
وقالت طهران في 21 ديسمبر/كانون الأول إن إيرلو، مبعوثها في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، توفي متأثرا بإصابته بكوفيد-19 بعد إعادته إلى بلاده في منتصف الشهر. واتهمت إيران السعودية بتأخير نقله من صنعاء، وهو ادعاء نفته الحكومة السعودية.
وقال خطيب زاده في مؤتمر صحفي "نحن بصدد إعلان سفير جديد" في صنعاء.
ويشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.