أمازيغ ليبيا يطلقون مبادرة جديدة للخروج من الأزمة السياسية
طرابلس - أعلن مكون الأمازيغ والطوارق في ليبيا، السبت، إطلاق مبادرة لحل المشكلة السياسية بالبلاد، تقترح تشكيل لجنة من المرشحين للرئاسة لوضع قاعدة دستورية للانتخابات، وتشكيل حكومة أزمة.
جاء ذلك في بيان مشترك متلفز لـ"المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا" و"المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق" (قبائل أمازيغية)، نقلته قناة ليبيا الأحرار (محلية خاصة)
وقدم البيان مبادرة سياسية تقترح "تشكيل لجنة من المترشحين للانتخابات الرئاسية مع الاحتفاظ بحقهم لممارسة العملية الانتخابية، من مهامها وضع قاعدة دستورية توافقية لإجراء الانتخابات، وتشكيل حكومة أزمة وتوحيد مؤسسات الدولة".
وتتضمن المبادرة أيضا "حل جميع الأجسام المتصدرة للمشهد الليبي وهو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والهيئة التأسيسية لإعداد مشروع الدستور ولجنة حوار جنيف (ملتقى الحوار السياسي)" وفق البيان.
وفي خضم ذلك افاد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، إن السبيل الأمثل لنجاح الانتخابات في البلاد هو إصدار قوانين توافقية والاستفتاء على الدستور.
جاء ذلك خلال لقائه مع المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، في طرابلس الجمعة، وفق بيان مقتضب للمجلس الأعلى.
وأضاف المشري: "السبيل الأمثل لنجاح الانتخابات هو الاستفتاء على الدستور، والتوافق على قوانين انتخابية، تجرى على أساسها انتخابات نزيهة وشفافة، ترضى بنتائجها جميع الأطراف الليبية".
كما بحث الجانبان "سبل تسهيل إجراء انتخابات ناجحة بأسرع وقت ممكن"، حسب البيان ذاته.
ولاحقا السبت، غردت ستيفاني قائلة "التقيت أمس الجمعة برئيس المجلس الأعلى للدولة، السيد خالد المشري، وعضو المجلس، السيد سعيد كلا".
وأردفت "استعرض السيد المشري رؤيته للعمل نحو إجراء انتخابات وطنية عبر استفتاء على الدستور في الوقت المناسب".
واستطردت "شددتُ بدوري على الحاجة الملحة لاحترام مطالب 2.8 مليون ليبي تسجلوا للتصويت".
وفي مايو/أيار الماضي، طالبت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ليبيا، بإجراء استفتاء شعبي على مسودة الدستور قبيل إجراء الانتخابات الليبية.
وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وفق الخطة التي ترعاها الأمم المتحدة.
غير أن مفوضية الانتخابات أعلنت قبل موعدها المقرر بيومين تعذر إجرائها واقترحت تأجيلها إلى 24 يناير/ كانون الثاني الجاري، فيما اقترح مجلس النواب (البرلمان) إجراءها بعد 6 أشهر.
وجاء تعذر إجراء الانتخابات، جراء خلافات بين مؤسسات رسمية ليبية، لا سيما بشأن قانوني الانتخاب ودور القضاء في هذا الاستحقاق.
ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه بلدهم الغني بالنفط.