وفد مغربي يزور ليبيا لإعادة فتح القنصلية

الوفد يجري المشاورات لإعادة التمثيل الدبلوماسي المغربي في ليبيا بدءا بتقديم الخدمات القنصلية بعد إغلاق دام 8 سنوات.
المغرب لعب دورا بارزا في رأب الصدع في ليبيا

طرابلس - أعلنت وزارة الخارجية الليبية، السبت، وصول وفد مغربي، تمهيدا لإعادة فتح قنصلية الرباط في طرابلس.
ويترأس الوفد رئيس شؤون اتحاد المغرب العربي بالخارجية المغربية، ويضم عددا من كبار مسؤولي الوزارة، وفق بيان لوزارة الخارجية الليبية.
وأضاف البيان أن ذلك "من أجل التمهيد لإعادة افتتاح القنصلية المغربية في طرابلس بعد إغلاق دام 8 سنوات".
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتفقت اللجنة القنصلية الليبية المغربية المشتركة في الرباط على تسهيل حصول مواطني البلدين على التأشيرة.
وحتى 2014، كانت السفارة المغربية تعمل من طرابلس، ثم غادرت على خلفية توترات أمنية مع تقدم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في مواجهة ميليشيات فجر ليبيا.
وتجرى المشاورات حاليا لإعادة التمثيل الدبلوماسي المغربي في ليبيا بدءا بتقديم الخدمات القنصلية.
ولعب المغرب دورا بارزا في رأب الصدع في ليبيا بدءا باتفاق الصخيرات الذي أبرم في ديسمبر/ كانون الأول 2015.
كما احتضن 5 جولات من الحوار بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، توجت في يناير/ كانون الثاني 2021، بالتوصل إلى اتفاق على آلية تولي المناصب السيادية، إضافة إلى لقاء بين وفدي المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب حول قانون الانتخابات، خلال سبتمبر/ أيلول 2021‎.
ويعمل المغرب على العودة بقوة الى الساحة الليبية وسط حضور عدد من القوى الاقليمية والدولية على غرار الجزائر وسط خلافات حادة بين البلدين في ملف الصحراء المغربية.
وتعيش ليبيا على وقع ازمة سياسية فيما استأنف مجلس النواب (البرلمان) الليبي الاسبوع الحالي جلسة لمناقشة آلية وشروط اختيار رئيس حكومة للبلاد.
وفي 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شكل مجلس النواب لجنة باسم "خارطة الطريق" مكونة من 10 أعضاء بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بشأن المسار الدستوري في البلاد.
والسبت الماضي، أعلن 62 نائبا في البرلمان، في بيان مشترك، دعمهم استمرار عمل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، مع إدخال تعديل وزاري يسمح لها بفرض سلطتها على كامل البلاد، حيث تقع مناطق الجنوب والشرق تحت سيطرة مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 200، لكن العدد الفعلي حاليا هو نحو 170، ولا يمكن تحديده بدقة جراء وفيات واستقالات فردية.
وحدد ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي عقد في تونس واختتمت أعماله منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، مدة عمل السلطة التنفيذية الانتقالية بـ18 شهرا تمتد حتى يونيو/ حزيران 2022، وفق البعثة الأممية.
كما تم الاتفاق خلال الملتقى على تاريخ 24 ديسمبر/كانون الاول 2021 لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، لكن هذا لم يحدث جراء خلافات بين المؤسسات الرسمية حول قانون الانتخابات.