لبنان يلاحق قناتين تابعتين للحوثيين تبثان من أراضيه
بيروت - تحاول الحكومة اللبنانية بذل مزيد من الجهد لتحسين علاقاتها بدول الخليج وذلك بالتصدي للمجموعات الموالية لإيران والتي ترتبط بعلاقات قوية مع جماعة حزب الله.
وقد وجّه وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، الثلاثاء، أجهزة الأمن إلى التقصي حول قناتين تابعتين لجماعة الحوثي اليمنية، تمهيدا لاتخاذ "الإجراءات الإدارية والفنية والقانونية اللازمة".
وأعلن مكتب مولوي انه تلقى رسالة من وزير الخارجية اليمني، أحمد عوض بن مبارك، عبر الخارجية اللبنانية بشأن قيام الحوثيين بأعمال عدائية وتحريضية من داخل الأراضي اللبنانية، من خلال بث قناتي "المسيرة" و"الساحات" من دون تراخيص قانونية".
وأضاف أن "ذلك قد يشكل عرقلة للجهود الرسمية (اللبنانية) لتعزيز العلاقات مع الدول العربية وتعرض لسيادة تلك الدول، ويخالف القوانين الدولية وميثاق جامعة الدول العربية".
ووجّه مولوي أجهزة الأمن إلى إجراء الاستقصاءات اللازمة حول مشغلي القناتين ومتولي إدارتها وأماكن ووسائط بثهما، بغية اتخاذ "الإجراءات الإدارية والفنية والقانونية اللازمة"، بحسب البيان.
يأتي ذلك في ظل أزمة دبلوماسية قائمة بين لبنان ودول خليجية، في مقدمتها السعودية، منذ أواخر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، على خلفية تصريحات حول حرب اليمن، أدلى بها جورج قرداحي قبل توليه وزارة الإعلام وتسببت باستقالته.
ووجه تحالف دعم الشرعية في اليمن تهما لحزب الله بإرسال خبراء لتدريب الحوثيين ودعمهم في استهداف المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
ويتهم حزب الله كذلك بفتح أبواب لبنان أمام الجماعات المتمردة في عدد من الدول العربية ودول الخليج للقيام بأنشطة مزعزعة للاستقرار خدمة للمصالح الإيرانية ما اثر سلبا على العلاقات اللبنانية الخليجية.
ونهاية الأسبوع الماضي طالب وزير الداخلية اللبناني من النيابة العامة ملاحقة منظمي ندوة عقدتها جمعية "الوفاق الوطني" بحرينية التي تحظرها المنامة، في ضاحية بيروت الجنوبية.
والثلاثاء الماضي، أقامت جمعية "الوفاق الوطني" البحرينية ندوة تحت عنوان "ذكرى انقضاء 11 عاماً من انطلاق الحراك السلمي الشعبي" في إشارة للتظاهرات المعارضة التي شهدتها البحرين في فبراير/ شباط 2011.
وتثير تلك الأنشطة غير القانونية غضب بعض دول الخليج التي تطالب بتحييد لبنان عن المشروع الإيراني في المنطقة.
وزار وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، بيروت في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقدم "مبادرة" لإعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج.
ومن بين ما تضمنته "المبادرة" وقف التدخل في الشؤون الخليجية وكافة أنشطة الجماعات المناوئة لدول مجلس التعاون الخليجي، وملاحقة كل من يحاول التحريض على العنف أو يشارك فيه ضد حكومات تلك الدول. لكن لم يحدث اختراق في جدار الأزمة.
ويريد لبنان إنهاء التوتر مع دول الخليج في خضم الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها البلد.