حكومة الدبيبة تتفكك بلا مفاجآت

استقالة وزيرين في الحكومة الليبية المنتهية ولايتها في ظل مخاوف رئيسها حيال فقدان الدعم الدولي والخشية من اندلاع مواجهات مع القوات الموالية لحكومة باشاغا.
وزيرا الخدمة المدنية والهجرة: الاستقالة احترام لقرار البرلمان تشكيل حكومة جديدة
الدبيبة سبق وطلب من وزرائه اتخاذ قراراتهم "بشجاعة" وحذرهم من الشائعات

طرابلس - استقال وزيران في الحكومة الليبية المنتهية ولايتها الخميس، في ما يمثل ضربة لجهود رئيسها عبدالحميد الدبيبة في التمسك بالسلطة بعد تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا.

ولم تكن استقالة الوزيرين مفاجئة في ظل مخاوف سبق واعرب عنها الدبيبة، من تفكك الحكومة بسبب فقدان التأييد الدولي والخشية من اندلاع مواجهات عسكرية بين القوات الموالية للحكومتين.

وتحظى كل من الحكومتين بدعم من فصائل مسلحة تتمركز في طرابلس، وقال باشاغا إنه يعتزم تولي السلطة في العاصمة هذا الأسبوع.

وفي بيانين، قال وزير الخدمة المدنية عبدالفتاح الخوجة ووزير الدولة لشؤون الهجرة اجديد معتوق اجديد ان استقالتيهما جاءتا "احتراما للقرار الصادر عن مجلس النواب بشأن تكليف فتحي باشاغا برئاسة الحكومة ومنح الثقة للحكومة الجديدة".

وأكد الوزيران على "الالتزام بالعهد والقسم أمام مجلس النواب بالالتزام بالإعلان الدستوري وسلامة ليبيا ووحدة أراضيها"، مشددين على "الاستعداد لتسليم السلطة" في اعمال الوزارتين.

وذكرت صحيفة العرب الصادرة في لندن الثلاثاء إن "الدبيبة رفض وساطة تركيا مع باشاغا لتجنب تصعيد عسكري محتمل، وهو ما يبدو أنه قد عزز لديه تخوّفا من انفراط عقد حكومته".

وكان الدبيبة حث وزراء حكومته على الاستمرار في مهامهم، وجدد رفضه تسليم السلطة إلا لحكومة منبثقة عن برلمان جديد منتخب. وطالب في كلمة الاحد أثناء افتتاح اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة طرابلس، وزراءه بـ"عدم الالتفات إلى الشائعات التي يجري ترويجها، واتخاذ قراراتهم بجرأة وشجاعة".

وقالت "العرب" نقلا عن مصادر مقربة من باشاغا ان "الأتراك لم يعرضوا بعد فحوى الوساطة وأنهم سعوا مبدئيا للحصول على موافقة الطرفين لكن الدبيبة رفض وأصر على الخيار العسكري في حين قبل باشاغا بالوساطة التركية".

وتشير وساطة تركيا، التي لا تزال تحتفظ بوجود عسكري كبير في ليبيا، إلى اعتراف أنقرة بحكومة باشاغا ما يعني نهاية حكومة الدبيبة، وهو الأمر الذي يدركه، لذلك رفض الوساطة.

ولم يتمكن البرلمان والمجلس الاعلى للدولة من الاتفاق على أساس دستوري للانتخابات أو على قانون الانتخابات في انهيار الاقتراع الذي كان من المقرر إجراؤه في ديسمبر/كانون الأول.

وقال البرلمان بعد ذلك في يناير/كانون الثاني إنه لم يعد يعترف بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة التي تم تنصيبها قبل عام في إطار عملية سلام تدعمها الأمم المتحدة.

وبدلا من ذلك، بدأ البرلمان فترة انتقالية جديدة من خلال تشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة باشاغا ودعا إلى إقرار دستور جديد هذا العام مع عدم إجراء انتخابات حتى عام 2023.

واتهم فريق باشاغا الدبيبة بإغلاق المجال الجوي الليبي في إطار مساعيه لمقاومة نقل السلطة. وتم تعليق الرحلات الجوية الداخلية لعدة أيام.