مطالب اسقاط حكم رجال الدين في ايران تصمد أمام الغاز والرصاص

رغم نفي تقرير الطب الشرعي الايراني أن تكون وفاة مهسا أميني نجمت عن تعرضها للضرب من شرطة الأخلاق، محتجون غاضبون يواصلون احتجاجا يعد أكبر تحد منذ سنوات لحكام البلاد.
قوات الأمن تطلق النار على المحتجين في مدينتي سنندج وسقز الكرديتين
أكثر من 150 شخصا لقوا حتفهم وأصيب المئات وتم اعتقال الآلاف

طهران - قالت منظمة حقوقية إن إيرانيين غاضبين من مقتل شابة خلال احتجاز الشرطة لها تحدوا الرصاص والغاز المسيل للدموع السبت، ليواصلوا احتجاجاتهم ضد حكم رجال الدين الذين يواجهون انتفاضة شعبية لا تهدأ.

وذكرت وسائل إعلام رسمية يالجمعة أن تقريرا للطب الشرعي الإيراني نفى أن تكون وفاة مهسا أميني نجمت عن تعرضها لضربات على الرأس والأطراف خلال احتجاز شرطة الأخلاق لها، وربط وفاتها بمشكلات صحية كانت تعاني منها.

وأطلقت وفاة أميني (22 عاما)، وهي من أكراد إيران، شرارة احتجاجات في أنحاء إيران شكلت أكبر تحد منذ سنوات لرجال الدين الذين يحكمون البلاد.

وخلعت نساء حجابهن في تحد للمؤسسة الدينية بينما دعت حشود غاضبة لإسقاط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبعد دعوة لمظاهرات حاشدة  السبت، أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين واستخدمت الغاز المسيل للدموع في مدينتي سنندج وسقز الكرديتين، بحسب منظمة هنجاو الإيرانية لحقوق الإنسان.

وقالت هنجاو إن مدن سقز وديواندره وماهاباد وسنندج تشهد إضرابات واسعة النطاق.

وأفادت المنظمة الحقوقية بأن إحدى المدارس في ساحة مدينة سقز امتلأت بتلميذات يهتفن "المرأة، حياة، حرية".

المرأة، حياة، حرية

وقالت هنجاو االسبت إن قوات الأمن الإيرانية شنت حملات قمع في مدينتين كرديتين.

وأوضحت أن "قوات الأمن تطلق النار على المتظاهرين في سنندج وسقز"، مضيفة أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع.

كما أفاد حساب (تصوير 1500)، الذي لديه عشرات الآلاف من المتابعين على تويتر، بإطلاق النار على المتظاهرين في المدينتين الكرديتين شمال غرب البلاد.

وتقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن أكثر من 150 شخصا لقوا حتفهم وأصيب المئات وتم اعتقال الآلاف في حملة قمع شنتها قوات الأمن على الاحتجاجات.

واعتقلت أميني في طهران يوم 13 سبتمبر/أيلول بسبب ارتدائها "ملابس غير لائقة" وتوفيت بعد ثلاثة أيام.

ووصفت الحكومة الاحتجاجات بأنها مؤامرة من أعداء إيران ومن بينهم الولايات المتحدة، واتهمت معارضين مسلحين وآخرين بارتكاب أعمال عنف أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 من أفراد قوات الأمن.