تبادل لدعوات الافطار بين سفراء ايران والسعودية في عدة دول
بغداد - التقى السفير الإيراني لدى العراق محمد آل صادق مساء الأربعاء بنظيره السعودي عبدالعزيز الشمري بسفارة طهران في بغداد، وفق وسائل إعلام إيرانية في خضم جهود لتعزيز المصالحة بين البلدين بعد توقيع اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية وبعد تعهد وزيرا خارجية البلدين الأمير فيصل بن فرحان وحسين أمير عبداللهيان بإجراء لقاء قبل نهاية شهر رمضان.
وكان الاتفاق السعودي الإيراني شمل عدة نقاط من بينها تعيين سفراء خلال شهرين حيث من المتوقع أن يتناول لقاء السفيرين في العراق هذه النقطة.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية (شبه رسمية) صورة تظهر السفير السعودي وهو يجلس إلى جانب نظيره الإيراني في مبنى سفارة طهران ببغداد، وقالت إن اللقاء كان على مأدبة إفطار.
من جانبه، نقل حساب "إيران بالعربية" على تويتر، صورا تظهر السفيرين الإيراني والسعودي وإلى جانبهما عدد من نظرائهما.
وكانت وسائل إعلام إيرانية أكدت الشهر الجاري بان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وجه دعوة للرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي لزيارة الرياض وان الأخير وافق عليها.
ولعب العراق دورا محوريا في تحقيق التوافق بين طهران والرياض حيث استقبل العديد من المفاوضات في السنتين الماضيتين ما أسفر عن توقيع اتفاق عودة العلاقات في العاصمة الصينية بكين وهو ما دفع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتثمين دور وجهود العراق.
وخلال الأيام الماضية، نقلت منصات إعلامية إيرانية تبادل سفراء السعودية وإيران في عدد من الدول دعوات الإفطار في رمضان.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء (مستقلة)، أن سفير طهران في النرويج علي رضا أفشار، أعلن عبر تويتر حضوره مأدبة إفطار أقامتها سفيرة المملكة العربية السعودية آمال بنت يحيى المعلمي.
كما ذكرت أن السفير السعودي وليد بن عبدالرحمن الرشيدان حضر الأسبوع الماضي، احتفالا أقامته السفارة الإيرانية في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، بمناسبة أعياد النوروز.
ونشر السفير الإيراني في طاجيكستان محمد تقي صابري على حسابه بتويتر، مجموعة صور رفقة نظيره السعودي داخل السفارة الإيرانية.
ويعتقد ان هذه اللقاءات التمهيدية على مستوى السفراء تهدف الى اعادة الثقافة على المستوى الدبلوماسي بين البلدين وإنهاء حالة الخصومة والعداء.
وفي 10 مارس/ آذار الجاري، أعلنت السعودية وإيران استئناف علاقاتهما الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات في غضون شهرين، وذلك عقب مباحثات برعاية صينية في بكين، بحسب بيان مشترك للبلدان الثلاثة.
وفي 23 مارس/آذار الجاري، أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني اتفقا خلاله على عقد لقاء ثاني بينهما "قريبا" لمناقشة إعادة فتح السفارتين والقنصليات في البلدين، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
ومنذ أوائل 2016، قطعت السعودية علاقاتها مع إيران، إثر اعتداءات تعرضت لها سفارة الرياض في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد، احتجاجا على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، لإدانته بتهم منها "الإرهاب".