المغرب يقترب من تحقيق هدف إنتاج مليون سيارة سنويا
الرباط - أعلنت شركة "ستيلانتس" لصناعة السيارات عن خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية لمصنعها في القنيطرة بالمغرب إلى أكثر من المثلين خلال الأشهر المقبلة لتصل إلى 535 ألف مركبة سنويا، في خطوة من شأنها أن تقرب المملكة من تحقيق هدفها في إنتاج مليون سيارة كل عام والتحول إلى مركز عالمي لتصنيع وتصدير المركبات بعد أن رسخت ريادتها في هذا القطاع في القارة الأفريقية.
وقال سمير شرفان رئيس عمليات شركة ستيلانتس في الشرق الأوسط وأفريقيا أمس الأربعاء خلال الافتتاح بعد توسعة المصنع أن الهدف هو زيادة إنتاج السيارات الكهربائية الصغيرة، مثل سيتروين آمي وأوبل روكس-إي وفيات توبولينو، إلى 70 ألف سيارة من 20 ألفا في المصنع.
ويعكس قرار ''ستيلانتس'' الثقة في المناخ الاستثماري في المغرب، بما في ذلك الاستقرار السياسي والاقتصادي واليد العاملة المؤهلة والبنية التحتية المتطورة بما فيها المناطق الصناعية، الموانئ والطرق سريعة.
وستؤدي زيادة الإنتاج إلى الرفع في صادرات السيارات والمكونات، مما يعزز ميزان المغرب التجاري ويزيد من عائدات العملة الصعبة.
وأكد رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش في الافتتاح أن التوسعة، التي بلغت تكلفتها 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار)، من المتوقع أن ترفع معدل التوريد المحلي إلى 75 بالمئة بحلول عام 2030 من حوالي 69 بالمئة حاليا.
وتخطط ستيلانتس أيضا لإنتاج محركات هجينة وسيارات بثلاث عجلات في المصنع. ووصلت الطاقة الإنتاجية لمصنع القنيطرة، الذي افتتح في عام 2019، إلى 200 ألف مركبة في عام 2020.
ويرسح هذا التوسع مكانة الرباط الرائدة في صناعة السيارات على مستوى القارة الأفريقية، ويزيد من قدرتها التنافسية مقارنة بدول أخرى تسعى لجذب استثمارات مماثلة، كما سيساهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة (حوالي 3100 وظيفة إضافية)، مما يعطي دفعة قوية لجهود تنفيذ خارطة الطريق للتشغيل الحكومية.
ويتيح المغرب لهذه الشركة موقعًا تنافسيًا للغاية بفضل انخفاض تكاليف العمالة، والقرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية والأفريقية، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة الواسعة.
وتوجد في المملكة أيضا مصانع لشركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات وموردين لقطع الغيار. وقال وزير الصناعة رياض مزور في حفل الافتتاح إن توسعة مصنع ستيلانتس ستساعد المغرب لتتجاوز طاقته الإنتاجية مليون سيارة.
وتضم منظومة صناعة السيارات المغربية حالياً حوالي 250 مصنعاً وتوفر أكثر من 220 ألف فرصة عمل، مما يدل على وجود سلسلة قيمة صناعية متكاملة ومتنامية.
ووفقا للأرقام الرسمية، ارتفعت صادرات قطاع السيارات في المغرب 6.3 بالمئة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 157 مليار درهم (17 مليار دولار) في عام 2024.
ويهدف البلد إلى زيادة قدرته الإنتاجية السنوية بشكل كبير، ففي حين كانت تبلغ حوالي 700 ألف مركبة سنوياً، تتطلع المملكة إلى الوصول إلى مليون سيارة بحلول عام 2025، وربما 1.5 مليون بحلول عام 2026.
ويعمل المغرب على مواكبة التحول إلى السيارات الكهربائية كما يهدف إلى أن يصبح مركزاً رئيسياً لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، مستغلاً احتياطياته الكبيرة من الفوسفات، وهو عنصر أساسي في بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم وهناك استثمارات ضخمة في هذا المجال، مثل مصنع "كوبكو" لإنتاج مكونات البطاريات.