حزمة عقوبات أميركية تستهدف شبكة لتمويل الحوثيين

الإجراءات تشمل ثلاث شركات نسقت مع شركة مدرجة على قائمة عقوبات أميركية لتسليم الحوثيين منتجات نفطية إيرانية قيمتها 12 مليون دولار.

واشنطن - فرضت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء عقوبات على شبكة مرتبطة بالحوثيين تعمل على تهريب النفط والتهرب من العقوبات في جميع أنحاء اليمن، في إجراء يهدف إلى قطع الشرايين المالية للجماعة المسلحة المتحالفة مع إيران.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن الشخصين والكيانات الخمس التي فرضت عليها العقوبات اليوم الثلاثاء من بين أهم مستوردي المنتجات النفطية وغاسلي الأموال الذين يستفيدون من الحوثيين.

وقال نائب وزير الخزانة مايكل فولكندر "يتعاون الحوثيون مع رجال أعمال انتهازيين لجني أرباح طائلة من استيراد المنتجات النفطية وتمكين الحركة من الوصول إلى النظام المالي الدولي".

وأضاف "هذه الشبكات من الشركات المشبوهة تدعم آلة الحوثيين الإرهابية، وستستخدم وزارة الخزانة كل أدواتها لتعطيل هذه المخططات".

وقالت الوزارة إن محمد السنيدار، وهو من المشمولين بعقوبات اليوم، يدير شبكة من شركات النفط وهو من أبرز مستوردي الخام في اليمن.

وشملت العقوبات ثلاث شركات في شبكته قالت الوزارة إنها نسقت مع شركة مدرجة على قائمة عقوبات أميركية لتسليم الحوثيين منتجات نفطية إيرانية قيمتها 12 مليون دولار تقريبا.

وتتركز الإجراءات على شبكات تهريب النفط وغسيل الأموال التي تعد المصدر الأساسي لتمويل المتمردين وتستهدف شركات وهمية وواجهات تجارية تستخدم لإخفاء هوية المستفيدين وإجراء تحويلات مالية مشبوهة، مما يعكس فهمًا أميركيًا أعمق لكيفية عمل اقتصاد الحوثيين غير الرسمي.

ودأب الحوثيون منذ بدء حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مهاجمة سفن في البحر الأحمر فيما يصفونه بالتضامن مع الفلسطينيين.

وعاود الرئيس دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني تصنيف حركة الحوثي تنظيما إرهابيا أجنبيا بهدف فرض عقوبات اقتصادية أشد عليها ردا على هجماتها على سفن تجارية في البحر الأحمر وعلى سفن حربية أميركية تحمي هذه المنطقة البحرية الحيوية.

وأعلنت الولايات المتحدة في مايو/أيار بشكل مفاجئ عن اتفاق مع الحوثيين وافقت فيه على وقف حملة القصف عليهم مقابل وقف هجماتهم على السفن، لكن المتمردين نفوا أن يكون الاتفاق يشمل إسرائيل.

وهاجم الجيش الإسرائيلي أهدافا للحوثيين في ميناء الحديدة اليمني الاثنين في أحدث هجوم له على الحركة التي تهاجم السفن المتجهة إلى إسرائيل وتطلق عليها صواريخ.

وحذرت وزارة العدل وحقوق الإنسان بحكومة الحوثيين من "التبعات الإنسانية الكارثية لاستهداف ميناء الحديدة، باعتباره المنفذ البحري الرئيسي لوصول المواد الغذائية، والدوائية إلى ملايين اليمنيين".