فرنسا والسعودية تستعدان لتقديم رؤية مشتركة تمهد لحل الدولتين

وزير الخارجية الفرنسي: دول أوروبية أخرى ستؤكد عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين خلال مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة في نيويورك

باريس - قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد "مع السعودية، اللاعب الأساسي في المنطقة، سنعرض رؤية مشتركة لـ+ما بعد الحرب+ بهدف ضمان إعادة الإعمار والأمن والحوكمة في غزة وبالتالي تمهيد الطريق لحل الدولتين".

وأضاف في مقابلة أجرتها معه الأسبوعية لا تريبون ديمانش "احتمال وجود دولة فلسطينية لم يكن يوما مهددا ولا ضروريا بقدر ما هو اليوم" على خلفية "تدمير قطاع غزة والاستيطان الإسرائيلي الجامح في الضفة الغربية الذي يقوض مفهوم التواصل الجغرافي، وتقاعس الأسرة الدولية".

ورأى أنه "من الوهم الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وإطلاق سراح الرهائن لدى حماس واستسلام (الحركة) بدون أن يتم مسبقا رسم أفق سياسي"، مضيفا أنه

وتابع "مقاربتنا منسجمة تماما مع منطق اتفاقيات أبراهام" المبرمة عام 2020 بواسطة أميركية والتي طبعت بموجبها كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان علاقاتها مع إسرائيل، معتبرا أنها "ستسهل عندما يحين الأوان إبرام اتفاقيات جديدة برعاية الإدارة الأميركية".

وأعلن أن دولا أوروبية أخرى "ستؤكد عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين" خلال مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة الإثنين والثلاثاء في نيويورك، في أعقاب التزام فرنسا بإعلان هذا الاعتراف في سبتمبر/أيلول المقبل.

ويوجد ما لا يقل عن 142 دولة من أصل الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة باتت تعترف بدولة فلسطين المعلنة ذاتيا عام 1988.

وهناك مؤشرات قوية وتصريحات من مسؤولين فرنسيين تفيد بأن دولاً أوروبية أخرى ستتعهد قريباً بالاعتراف بدولة فلسطين. ويأتي ذلك في سياق تزايد الضغط الدولي على إسرائيل وتصاعد الدعوات لحل الدولتين، خاصة بعد التطورات الأخيرة في غزة.

ويأتي هذا التوجه في ظل سخط دولي متزايد على سلوك إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك. وتعتبر العديد من الدول الأوروبية أن الاعتراف بدولة فلسطين هو خطوة ضرورية للحفاظ على إمكانية حل الدولتين، الذي يرونه السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وكانت إسبانيا، أيرلندا، والنرويج من أوائل الدول الأوروبية الكبيرة التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في أواخر مايو/ايار 2024. وقد أثار هذا الاعتراف ردود فعل متباينة، حيث أشادت به الدول العربية والفلسطينيون، بينما انتقدته إسرائيل بشدة.

وقال بارو إنه خلال المؤتمر الذي يعقد برئاسة فرنسا والسعودية بهدف إحياء حل الدولتين، "ستندد الدول العربية للمرة الأولى بحماس وتدعو إلى نزع سلاحها، ما سيكرس عزلها نهائيا".

ولم يوضح الوزير أي بلدان تعتزم الانضمام إلى مجموعة الدول الأوروبية التي اعترفت أو تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين، ومن بينها خصوصا إسبانيا وإيرلندا وبولندا والسويد وفرنسا التي ستصبح أول دولة من مجموعة السبع تقدم على مثل هذه الخطوة خلال الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة أن الاعتراف يجب أن يكون "جزءا من خطة أكثر شمولا"، فيما قالت ألمانيا إنها لا تنوي فعل ذلك "في المدى القريب".

وكان من المقرر عقد المؤتمر حول حل الدولتين بالأساس في يونيو على أعلى مستوى، لكنه أرجئ بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل. وستعقد اجتماعات الإثنين في نيويورك على مستوى الوزراء، تمهيدا لقمةٍ مرتقبة في سبتمبر.