أنقرة تعرض على واشنطن 100 مليون دولار لتسوية قضية بنك خلق

المقترح التركي ينص على أن البنك لن يعترف في الدعوى بارتكاب مخالفات، وهو ما يمثل أولوية قصوى لأنقرة.

أنقرة - اقترح مسؤولون أتراك تسوية دعوى قضائية أميركية ضد بنك خلق الحكومي مقابل 100 مليون دولار تقريبا، وذلك في اجتماع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض الشهر الماضي.

وذكر مصدران مطلعان على المحادثات أن المقترح، الذي تضمن شروطا إضافية وخضع للنقاش، ينص على أن البنك لن يعترف في الدعوى بارتكاب مخالفات، وهو ما يمثل أولوية قصوى لأنقرة.

ويواجه بنك خلق اتهامات في الولايات المتحدة بالاحتيال وغسل الأموال والتآمر وبأنه ساعد إيران على التهرب من العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي. ودفع البنك ببراءته.

وقد تعزز أي تسوية من جهود تركيا لإصلاح علاقتها التي توترت مع الولايات المتحدة بسبب قرارها شراء أنظمة صواريخ إس - 400 من روسيا في عام 2019 خلال ولاية ترامب الأولى.

ولم يتضح بعد كيف كان رد فعل الجانب الأميركي على المقترح التركي أو ما إذا كانت المناقشات قد استمرت بعد الاجتماع الذي انعقد بين ترامب وأردوغان وكبار الوزراء في البلدين.

ورفضت المحكمة العليا الأميركية قبول أحدث طعن قدمه البنك الاثنين، وأيدت حكم محكمة أدنى درجة بأن القضية الجنائية التي رفعتها الحكومة يجب أن تستمر.

وأدى القرار إلى انخفاض سهم البنك 10 بالمئة. وفي حال عدم التوصل إلى تسوية، يمهد الإجراء الطريق أمام محاكمة محتملة رغم أن البنك قال إن الجهود جارية للتوصل إلى حل.

وتوقع محللون أن أي تسوية قد تتجاوز مبلغ 100 مليون دولار الذي قال المصدران إنه طُرح في البيت الأبيض.

وفي الفترة من عامي 2009 إلى 2015، فُرضت غرامات على ثمانية بنوك أوروبية، من بينها "إتش.إس.بي.سي" و"بي.إن.بي باريبا" و"ستاندرد تشارترد" و"كريدي سويس"، بأكثر من 14 مليار دولار بسبب انتهاك برامج العقوبات الأميركية المختلفة وارتكابها مخالفات أخرى.

ووافق بنك "بي.إن.بي باريبا" الفرنسي على أن يدفع وحده ما يقرب من تسعة مليارات دولار لتسوية اتهامات بانتهاك الإجراءات المفروضة على السودان وكوبا وإيران بعدما اعترف بارتكاب مخالفات.