انطلاق مناورات سعودية أميركية قبل زيارة مرتقبة لولي العهد إلى واشنطن
واشنطن - انطلقت مناورات عسكرية سعودية أميركية، الأربعاء، في قاعدة بالولايات المتحدة حيث يتعزز التعاون العسكري بين البلدين منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب عهدته الرئاسية الثانية سواء من خلال صفقات تسلح او عبر منورات وتدريبات مشتركة.
كما يأتي الحديث عن المناورات قبل زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى واشنطن الشهر الجاري.
وأفادت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، بـ"انطلاق مناورات التمرين المختلط كوينسي-1 بين القوات البرية ونظيرتها الأميركية" موضحة أن المناورات انطلقت في قاعدة فورت إيروين العسكرية بالولايات المتحدة، دون تحديد مدتها وعدد المشاركين فيها.
وتهدف المناورات إلى "تعزيز الجاهزية العملياتية، وتبادل الخبرات، والتكامل في تنفيذ العمليات المشتركة في بيئات قتالية مختلفة". وتقع قاعدة فورت إيروين العسكرية العملاقة التي تبلغ مساحتها نحو 1200 ميل مربع في قلب صحراء موغاف بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا.
وقادت الولايات المتحدة والسعودية أكبر تمرين لمواجهة الطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر في 16 سبتمبر/أيلول الماضي.
وفي السنوات الأخيرة، شهد التعاون العسكري والدفاعي بين السعودية والولايات المتحدة تطورًا ملحوظًا، مدفوعًا بمصالح استراتيجية مشتركة في منطقة الشرق الأوسط. عززت الدولتان شراكتهما من خلال صفقات تسليح ضخمة، شملت تزويد السعودية بأنظمة دفاعية متطورة مثل منظومة ثاد وصواريخ باتريوت، بالإضافة إلى طائرات "اف 15" وأنظمة مراقبة واستطلاع متقدمة. كما شملت هذه العلاقة دعمًا فنيًا وتدريبات عسكرية مشتركة تهدف إلى رفع كفاءة القوات المسلحة السعودية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها التهديدات الإقليمية والإرهاب.
كما تمكنت المملكة من تجاوز عقبة في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون بهدف شراء مقاتلات اف-15 حيث تحتاج الصفقة الحصول على موافقات على مستوى مجلس الوزراء وتوقيع الرئيس وإخطار الكونغرس لتمريرها.
وإلى جانب الصفقات العسكرية، ازداد التنسيق الدفاعي بين البلدين عبر اتفاقيات أمنية واستراتيجية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية مع إيران والحرب في اليمن. كما شاركت القوات الأميركية في تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مع الجانب السعودي، مثل مناورات "درع الخليج" و"درع العرب"، والتي تهدف إلى تعزيز جاهزية القوات وتبادل الخبرات القتالية. ويعكس هذا التعاون العميق التزام البلدين بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مع استمرار الحوار الأمني والدفاعي ضمن أطر مؤسساتية لتطوير القدرات الدفاعية السعودية وتحقيق أهداف "رؤية السعودية 2030" في توطين الصناعات العسكرية.
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب وافقت على العديد من صفقات السلاح مع الرياض وذلك بعد تجميدها في عهد الرئيس السابق جو بايدن بسبب الحرب في اليمن. وسعى السعودية إلى خطط طموحة للتطوير الاقتصادي والعسكري في إطار رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد.
وفي المقابل تدرس واشنطن مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط بطريقة تضمن احتفاظ إسرائيل "بتفوق عسكري نوعي". ويضمن ذلك حصول إسرائيل على أسلحة أميركية أكثر تطورا من الدول العربية في المنطقة.