ريهام عبدالغفور تحمل رسالة إلى ذوي متلازمة داون
القاهرة - تخلت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عن مظهرها الطبيعي في فيلمها الجديد "خريطة رأس السنة"، لتجسد دور سيدة مصابة بمتلازمة داون لتتوجه الى هذه الفئة بقصة إنسانية غير مألوفة في الدراما.
وتبحث ريهام عبد الغفور عن الاختلاف وهو ما دفعها الى خوض تجربة الفيلم "خريطة رأس السنة" الذي تقدم به سيدة مصابة بمتلازمة داون لتكون أول فنانة في العالم تقدم هذا الدور.
وتنطلق ريهام في رحلة شاقة إلى أوروبا خلال أحداث العمل، بصحبة ابن شقيقتها من أجل البحث عن والدته التي اختفت في ظروف غامضة بعد وفاة والده، وهو ما يجعلها عرضة لسلسلة من المواقف التي تتسبب في أمور إنسانية عميقة.
ويشارك ريهام عبد الغفور في البطولة كل من أسماء أبو اليزيد ومحمد ممدوح، وهنادي مهنا، ومن تأليف يوسف وجدي وإخراج رامي الجندي، وتظهر فيه البطلة بماكياج خاص من أجل الظهور بشكل يناسب الشخصية. ومن المقرر عرضه للجمهور في دور العرض في الـ 24 من شهر ديسمبر الجاري.
وقابلت ريهام بعض الأطفال المصابين بمتلازمة داون من أجل معرفة كيف يعيشون والتحديات التي يواجهونها في الحياة من أجل إتقان الدور، وهو ما جعلها تدون رسالة مؤثرة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونشرت الفنانة مجموعة من الصور التي تظهر فيها رفقة الأطفال، مؤكدة أن الفيلم بالنسبة لها كان تجربة أهم وأعمق من مجرد دور أو عمل، بعدما تعرفت على هؤلاء الأطفال وهو أهم ما حدث لها في هذه التجربة.
وكشفت ريهام عن كونها تعلمت من هؤلاء الأطفال، أن الذكاء العاطفي أهم من أي أمر آخر، وتمنت أن يتعامل الجميع مع بعضهم البعض مثلما يتعامل هؤلاء الأطفال، بقلوبهم وعواطفهم أكثر من أي أمر آخر.
ووجهت الشكر لكل من أسهم في هذه التجربة، ومن منحها الفرصة لمقابلة هؤلاء الأطفال، متمنية أن ينال الفيلم إعجاب الجميع، واختتمت حديثها قائلة "ولنا في الله ظن لا يخيب".
وأشارت الشركة المنتجة إلى أن الشريط يتضمّن مفاجآت غير مسبوقة سيُعلن عنها لاحقاً، مع الاعتماد على تصوير خارجي في عدة مدن أوروبية لإضفاء واقعية أكبر على رحلة البحث.
ولم يسبق لفنانة أن قدمت هذه الشخصية، ودائمًا ما كان يتم الاستعانة بإبطال من ذوي الهمم لتقديم هذه الأدوار إلا أن ريهام عبد الغفور خاضت المغامرة هذه المرة لتكشف عن جانب جديد من موهبتها الاستثنائية.
ولا تظهر سينما أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة كثيرا في العالم، وتقتصر الإنتاجات على بعض المحاولات النادرة لبعض الشخصيات الفنية المهتمة بالموضوع وغالبا لأسباب شخصية.
وكان مسلسل '' القضية 404'' أوّل عمل درامي عربي أغلب أبطاله من متلازمة داون وذوي الاحتياجات الخصوصية، تم انتاجه عام 2021 من أخرج محمد الانصاري، وكتب السيناريو رامز عبّاس، فيما تولى المعالجة الدرامية محمود أبو بكر، الذي شارك في العمل أيضا كمساعد مخرج .
وعن اختيار 'القضية 404'' عنوانا للمسلسل، صرّح رامز عبّاس كاتب السيناريو إنّ فيه إشارة إلى أنّ معظم قضايا "ذوي الهمم" (ذوو الإحتياجات الخصوصية) لا تحظى بالاهتمام الكافي، وحتى بعض التشريعات والقوانين المخصصة لهم لايتم تطبيقها، وهي شبه معطلة لذلك تم استعمال الرقم 404 ''.