'حد أقصى'.. حكايات رمضانية من نبض المجتمع

روجينا تقود دراما واقعية تعكس هموم الأسرة المصرية.

القاهرة - في كل موسم رمضاني، تثبت النجمة روجينا أنها واحدة من أكثر الفنانات ارتباطًا بدراما الشهر الكريم، ليس فقط من حيث الحضور المتواصل، بل من خلال اختيارات واعية لأعمال تضع الإنسان وقضاياه في قلب الحكاية، وتمنح البطولة النسائية مساحات أعمق وأكثر جرأة. ومع اقتراب الموسم الرمضاني الجديد، تعود روجينا لتتصدر المشهد بعمل درامي جديد يحمل عنوان "حد أقصى"، وسط حالة من الترقب والاهتمام.

كشفت منصات قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن لقطات حصرية من كواليس تصوير مسلسل حد أقصى، المقرر عرضه ضمن خريطة دراما رمضان المقبلة على شاشاتها. العمل يمثل تعاونًا جديدًا لروجينا مع مجموعة من الأسماء الشابة والمخضرمة، حيث يشاركها البطولة كل من محمد القس، خالد كمال، مريم أشرف زكي، فدوى عابد، مصطفى عماد، بسنت أبوباشا، وبسام رجب، إلى جانب عدد آخر من النجوم.

ينتمي المسلسل إلى فئة الدراما الاجتماعية، وهو اللون الذي برعت فيه روجينا خلال السنوات الأخيرة، إذ يناقش العمل مجموعة من القضايا الإنسانية المعاصرة، عبر شخصيات مركبة ذات أبعاد نفسية واجتماعية متعددة، ما يمنح الأحداث عمقًا إنسانيًا ويجعلها قريبة من الواقع اليومي للمشاهد العربي.

انطلق تصوير مسلسل "حد أقصى" رسميًا في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وهو ما أعلنته روجينا بنفسها عبر حسابها على موقع إنستغرام، حيث نشرت صورًا من كواليس اليوم الأول، وعبّرت عن سعادتها قائلة "بسم الله توكلنا على الله، مسلسل حد أقصى، رمضان 2026، تأليف هشام هلال، إخراج مايا زكي، أسعد يوم في حياتي، الحمد والشكر لله".

المسلسل من تأليف هشام هلال، وإخراج مايا أشرف زكي، ويُعد من الأعمال المنتظرة لما يحمله من طرح واقعي ومعالجة درامية تميل إلى التشويق دون الابتعاد عن هموم المجتمع.

ارتباط روجينا بالموسم الرمضاني لم يكن عابرًا، بل جاء نتاج مسيرة طويلة من الاختيارات المدروسة، حيث اعتادت تقديم أعمال تضع المرأة في مواجهة مباشرة مع المجتمع، والقانون، والأسرة، والنفس. وتُعد هذه الرؤية امتدادًا طبيعيًا لنجاحاتها السابقة، وعلى رأسها مسلسل حسبة عمري"، الذي كان آخر أعمالها الدرامية.

في مسلسل حسبة عمري، قدمت روجينا شخصية هند، الزوجة التي تدخل في صدام حاد مع زوجها فاروق (عمرو عبدالجليل)، بعد زواج استمر عشرين عامًا. ومع سفر ابنتهما، تنكشف هشاشة العلاقة الزوجية، وتبدأ سلسلة من الأزمات النفسية والاجتماعية والقانونية، يتصارع خلالها الطرفان في محاولة لإيذاء الآخر والانتصار عليه بكل الطرق.

العمل ناقش قضية شائكة تمس شريحة كبيرة من النساء، وهي حق “الكدّ والسعاية”، حيث تقرر هند تطليق نفسها والمطالبة بحقوقها، في طرح جريء ومباشر لقضية طالما أُحيطت بالجدل.

شارك في بطولة المسلسل إلى جانب روجينا وعمرو عبد الجليل كل من محمود بزاوي، محمد رضوان، علي الطيب، نادين فاروق، وعمر رزيق، وهو من إخراج مي ممدوح، وتأليف محمود عزت، وإنتاج Inspire Studios Productions.

ما يميز روجينا في دراما رمضان ليس فقط الاستمرارية، بل القدرة على التجدد وتقديم شخصيات مختلفة في الشكل والمضمون، مع الحفاظ على خط إنساني واضح يجعل أعمالها قريبة من الجمهور. ومع حد أقصى، يبدو أن النجمة المصرية تستكمل هذا المسار، مؤكدة أن البطولة الحقيقية لا تُقاس بعدد المشاهد، بل بعمق التأثير وقوة الرسالة.

وبين نجاحات سابقة وترقب لما هو قادم، تواصل روجينا ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم نجمات الدراما الرمضانية، القادرات على الجمع بين الجماهيرية والطرح الواعي، في معادلة ليست سهلة، لكنها باتت إحدى علاماتها المميزة.